هي الان الاحد اكتوبر 12, 2008 2:15 am


mobily




المنتدى مغلق هذا الموضع مغلق لا تستطيه ان تعدل المشاركات او تقوم بتقديم ردود  [ 1 مشاركة ] 
 رواية يوميات يهودي من دمشق 
المؤلف رسالة
نائب مدير الموقع
نائب مدير الموقع

اشترك: الجمعة اغسطس 04, 2006 5:21 am
مشاركات: 3769
مشاركة رواية يوميات يهودي من دمشق

أراد الكاتب السوري ابراهيم الجبين أن يخوض في قضايا شائكة يصعب الاقتراب منها عبر باكورته الروائية "يوميات يهودي من دمشق" الصادرة أخيرا عن دار "خطوات" (دمشق ـ 2007)، وقد تكون هذه السمة التي ميزت الرواية هي التي أربكت مديرية الرقابة في وزارة الإعلام السورية التي وقعت في الحيرة إزاء مخطوط ينطوي على مضامين غريبة، فخرجت، بدورها، بنتيجة نادرة، وغريبة تقول: "السماح بالطباعة والتصدير فقط خارج القطر"، الأمر الذي أدى إلى منع الرواية في معرض الكتاب الدمشقي الأخير. الكاتب، بدوره، لم يشأ أن يقلل من مخاوف الرقيب بل كتب في مستهل الرواية "هذه الرواية تستند إلى أحداث وشخصيات حقيقية، بعض الأسماء تم تغييرها لضرورات تتعلق بسلامة أصحابها"، وذلك على عكس ما يرد في الاستهلالات الروائية التي تنفي، عادة، أي صلة للرواية بأحداث وشخصيات حقيقية، وذلك تجنبا لأي لبس، وخشية الروائي من دعاوى قضائية قد تتهمه بالقدح والتشهير وما إلى ذلك.

القضية الشائكة التي خلقت الإشكالية حول هذه الرواية تتمثل في أن الجبين يتخذ من يهودي دمشقي بطلاً لروايته. ورغم أن الملفات تزدحم في صفحات الرواية، وتتداخل الأصوات والشخصيات والأحداث، غير أن الكاتب يمنح لصوت الشخصية اليهودية المساحة الأكبر، فضلاً عن أن العنوان "يوميات يهودي من دمشق" يشير إلى أن الرواية جاءت بالدرجة الأولى، لتوثيق يوميات يسردها بطل الرواية على مسامع الراوي، فيشرع الأخير في التدوين الذي يقوده إلى اكتشاف خفايا وأسرار مدينة دمشق التي تخبئ بين جنباتها تاريخاً طويلاً مليئاً بالألغاز والأسرار والأساطير التي تسير، جنبا إلى جنب، مع تفاصيل الحياة اليومية العادية والمألوفة. مدينة دمشق تنهض على ركام هائل من التواريخ والأحداث والوقائع، فلماذا نصاب بالدهشة حين نكتشف، مثلاً، أن أول قصر رئاسي في سوريا في الثلاثينات كان بيتا لتيمورلنك حين دخل دمشق غازياً، وأصبح فيما بعد منزل الكاتب السلطاني العثماني، ثم مدرسة أمريكية، ثم مقراً للمحفل الماسوني! كما تقول الرواية.

لا يسعى الجبين إلى رسم صورة نمطية لشخصية البطل اليهودي، فقد درجت العادة، وخصوصاً في الأدب العربي، على نعت هذه الشخصية بصفات ثابتة من قبيل الجشع، الأنانية، النزعة إلى الاستحواذ، بل أن مسرحية "تاجر البندقية" لشكسبير، على سبيل المثال، أدرجت ضمن منهاج التعليم الرسمي في سوريا لمجرد أن المسرحية تظهر شخصية اليهودي "شايلوك" كمراب جشع، وفظ، هنا، يحاول الجبين كسر الإيقاع الرتيب ليقدم شخصية يهودية من لحم ودم، هي شخصية إخاد الذي ارتبط بالمكان الذي ولد فيه: أي دمشق، وراح يتساءل على محمل بريء "يقولون: أرض مقدسة هناك، ولكن هل هذه الأرض غير مقدسة؟ يعيش إخاد بصورة طبيعية في دمشق وعلى نحو يصعب معه التمييز بينه وبين أية شخصية دمشقية أخرى، وهو ما يذكرنا بالقصيدة الجميلة للشاعر محمود درويش "جندي يحلم بالزنابق البيضاء" التي تضمر حواراً إنسانياً شفافاً يجري بين الشاعر وجندي إسرائيلي يوضح له رؤيته البسيطة، البعيدة من أية نوازع شريرة: "...إن الوطن أن احتسي قهوة أمي، أن أعود سالماً مع المساء".

وانطلاقا من هذا الوعي الإنساني ـ الوجداني، يعلن الجبين، كذلك، عن ضرورة التسامح والتعايش بين الأديان، فبطله اليهودي يؤمن بنظرية تقول بوجود "ثقافة يهودية عربية مشتركة تضم في طياتها أفضل الشعراء مثل الحاخام يهودا هاليفي الذي يعرف باسم أبو الحسن اللاوي، وهو شاعر يهودي عاش في الأندلس، والحاخام شالوم شبازي الذي يعد من كبار شعراء يهود اليمن، ناهيك عن أن "معظم الديانة اليهودية مكتوبة بالآرامية والعربية وليس باللاتينية أوالألمانية، واليهودية نفسها عربية أكثر من كونها غربية". تعج الرواية بأمثلة من هذا القبيل، وصولاً إلى اليهودي المصري شحاتة هارون الذي ولد في القاهرة، وتقدم بطلب للتطوع في القتال دفاعاً عن بلده مصر في العام 1967م، واعتقل بسبب معارضته اتفاقية كامب ديفيد، وكانت فلسفته في الحياة تفيد بان "لكل إنسان أكثر من هوية، وأنا إنسان مصري حين يُضطهد المصريون، أسود حين يُضطهد السود، يهودي حين يُضطهد اليهود، فلسطيني حين يُضطهد الفلسطينيون".

هذه المقاربة الهادئة، البعيدة من الانفعال والنظرة المسبقة، هي التي تنجح في استمالة مشاعر القارئ نحو يهودي يعيش مع شقيقتيه "راحيل وزينب" العانسين، في منزل بالحي اليهودي في دمشق القديمة، وإذ يتعرف على الراوي يمضي في البوح والمكاشفة، وفك الأسرار والطلاسم التي تقودنا إلى قبو منزله القديم الذي يعود إلى خمسة آلاف عام حيث المخطوطات والكتب والأدوات الغريبة والوثائق. لكن تعلقه بمدينته لم يشفع له بالبقاء فيها، إذ أرغم على الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك تجمعه الصدفة مرة أخرى مع الراوي العائد إلى دمشق حاملاً سلاماً من صديقه اليهودي لمدينته التي تركها قسراً.

الخط الرئيسي الآخر في الرواية يخص الداعية الإسلامي أبو المحجن الذي ينشط في بلاد الشام، ويحاول عبر خطبه "التي تبكي الحجر" حض الشبان للذهاب إلى العراق ومقاتلة الأمريكان، وكذلك إلى إندونيسيا وأفغانستان والشيشان، وهو يحظى بمكانة دينية رفيعة لدى مريديه، وقد أفتى بوجوب "الجهاد منذ سن البلوغ، قبل الزواج، وقبل بر الوالدين". ويسهب الراوي في الحديث عن صفات هذا الرجل وطباعه وأفكاره وتحليلاته دون أن يتورط كثيراً في الجانب السياسي، تجنباً لخلط متوقع، ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية لا زالت تتهم سوريا بتسهيل دخول المقاتلين إلى العراق!

بين هذين الخطين الرئيسين تبرز قضايا وملفات أخرى، إذ تفرد الرواية صفحات للحديث عن موسى بن ميمون، اليهودي الذي عاش في القرن الثاني عشر الميلادي حيث ولد في قرطبة وتوفي في القاهرة، واشتهر بكونه أهم شخصية يهودية وله كتاب شهير اسمه "دلالة الحائرين"، وعرف كفيلسوف إسلامي بالمعنى الثقافي والحضاري، وكذلك نتعرف على عائلة محمد علي العابد، الرئيس السوري الأول، الذي تسلم الرئاسة بين العامين 1932 ـ 1936 م، ويغرق الكاتب أحيانا في شرح بعض الأساطير والخرافات التي تكتنف الدين اليهودي كالحديث، مثلا، عن الاتجاه الصوفي اللورياني "القبالاه". وبدت بعض المسائل مقحمة ضمن النسيج الروائي كالحديث عن بيروت ومثقفيها مثل يوسف بزي، وسامر أبو هواش، وعباس بيضون، وبسام حجار...وحديث عن يوسف شاهين، وفيلمه المصير، وحديث عن الشاعر العراقي سعدي يوسف. ولا يغفل الكاتب عن تضمين الرواية بعض الشاعرية المستوحاة من غراميات الراوي الرومانسية مع ليندا ونور. هنا يتخفف النص من الإرث الديني والتاريخي المعقد لينحو باتجاه صياغات مؤثرة تقترب من لغة القصيدة التي كتبها الجبين قبل أن يخوض مضمار الرواية.

يحاول الجبين أن يعيد ترتيب أوراق التاريخ، فهو يصغي بحيادية إلى الأصوات المتداخلة المختلفة، ويسعى إلى ترميم الشروخ التي أصابت ذاكرة مدينة دمشق، فيجد نفسه أمام كم هائل من القضايا والألغاز التي تصلح كل واحدة منها لتكون موضوعا لرواية مستقلة. هذا الازدحام في الموضوعات أربك مسار السرد، فاضطر الكاتب إلى الاستعانة بما يمكن تسميته بتقنية المونتاج الروائي، والمونتاج تقنية سينمائية استعارها الكاتب كي يتمكن من بناء عمارته الروائية التي بدت كمتاهة تحض على التدوين، وطرح الأسئلة. لكن بقي التدوين ناقصا، فختم الكاتب الرواية بقول ذي دلالة: "لم تنته اليوميات، ولكن تدوينها النهائي يكتمل الآن في مكان آخر". مع ذلك في وسع القارئ أن يتبين رسالة الرواية التي تقول بان هذه الأرض شهدت أقواما واثنيات واديان ومذاهب وثقافات وحضارات كثيرة، وليس لأحد الحق، والحال كذلك، في احتكار التاريخ أو احتكار الحقيقة... فـ "التجاور هو أساس الحل، وهو الشكل الأعلى والأكثر تفوقا للحياة"، وما تلك الهويات التي نتشبث بها سوى "هويات قاتلة" بتعبير أمين معلوف.
كود:
http://www.4shared.com/file/34064625/6dc929cd/___.html













_________________
نحن لا ندعم اى كراك او سريال crack,serial,keygen ونقدم برامج مجانية والعاب مجانا وتحميل برامج نت وبرامج صوت وصورة العاب كمبيوتر وبلاى ستيشن كاملة وتحميل وتنزيل الالعاب ولا ندعم باتش الالعاب فلم جديد وافلام وتحميل وتنزيل افلام هندية كوميدية واخر برامج نوكيا موبايل وجوال nokia


الاربعاء ابريل 02, 2008 4:08 am
لمحة العضو
عرض المشاركات من السابق:  رتب بـ  
المنتدى مغلق هذا الموضع مغلق لا تستطيه ان تعدل المشاركات او تقوم بتقديم ردود  [ 1 مشاركة ] 


لا تستطيع المشاركة بمواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع الرد على مواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركات في هذا المنتدى
لا تستطيع الغاء مشاركاتك في هذ المنتدى
لا تستطيع المشاركة بمرفقات في هذا المنتدى

البحث عن:

العاب اطفال اغانى فيديو مصرى العاب باربي العاب باربي العاب جديدة العاب سيارات العاب اكشن العاب دراجات العاب باربي العاب مكياج و ميك اب العاب البنات نغمات ثيمات منتديات شات افلام منتديات العاب طبخ العاب طبخ العاب تلبيس العاب ميك اب منتدى شمس توبيكات العاب براتز hguhf العاب تلبيس باربي برامج موبايل برامج نوكيا برامج كمبيوتر
برامج اغانى اطفال صور سيارات العاب افلام كرتون افلام عربية افلام اجنبية اناشيد عالم حواء العاب بنات برامج العاب للبنات فقط تحميل افلام شات تحميل العاب العاب اطفال يوتيوب العاب فلاش مسجات العاب قص شعر قصص العاب العاب طبخ يوتيوب افلام فيديو دردشة بروكسي برامج الجوال العاب كمبيوتر العاب pc
Powered by phpBB © phpBB Group.SEO LINKS by phpBB SEO
Designed by Vjacheslav Trushkin for Free Forums/DivisionCore.-re designed by hmt design
Privacy Policy