نسيتُ أنْ أقولَ لكمْ ، إنَّ بيتَ أمّي كانَ معقِلاً للحركةِ الوطنيّةِ في الشّامِ عامَ 1935. وفي باحةِ دارِنا الفسيحةِ كانَ يلتقي قادةُ الحركةِ الوطنيّة السورية بالجماهير. ومنها كانت تنطلقُ المسيراتُ والتظاهراتُ ضدَّ الانتدابِ الفرنسي ..
وبعدَ كلِّ اجتماعٍ شعبي، كانت أمّي تُحصي عددَ ضحاياها من أصُصِ الزّرعِ التي تحطّمتْ.. والشّتولِ النادرةِ التي انقصَفتْ .. وأعوادِ الزنبقِ التي انكسَرَتْ ..
وعِندما كانت تذهبُ إلى أبي شاكيةً لهُ خسارَتها الفادحة، كان يقولُ لها، رحمهُ الله، وهوَ يبتسمُ:
(سجّلي أزهاركِ في قائمةِ شهداءِ الوطن... وعوضكِ على الله...)
وتختجلُ أمّي من سخريّةِ أبي المبطّنة، ولكنها في نفسِ الوقت، تشعرُ بهزّةِ عنفوان، لأنَّ بيتَها صارَ بيتَ الوطنية.. ولأنَّ أزهارَها ماتتْ من أجلِ الحرية...
5
أمّي لا تتعاطى العلاقاتِ العامّة، وليسَ لها صورةٌ واحدةٌ في أرشيفِ الصحافة.
لا تذهبُ إلى الكوكتيلات وهي تلفُّ ابتسامتَها بورقةِ سولوفانْ ..
لا تقطَعُ كعكَةَ عيدِ ميلادِها تحتَ أضواءِ الكاميراتْ ...
لا تشتري ملابسَها من لندن وباريس ، وترسلُ تعميماً بذلكَ إلى من يهمّهُ الأمر ...
لا توزّعُ صورها كطوابعِ البريدِ على محرّراتِ الصفحاتِ الاجتماعية
ولم يسبقُ لها أن استقبلَتْ مندوبةً أيّ مجلةٍ نسائية، وحدّثتها عن حبّها الأوّل .. وموعدِها الأوّل .. ورجُلِها الأوّل ..
لستُ شيوعيّاً ـ كما قيلَ لكمْ ـ يا سادَتي الكِرامْ
ولا يمينيّاً ـ كما قيلَ لكمْ ـ يا سادَتي الكِرامْ
مسقطُ رأسي في دمشقَ الشامْ ..
هل واحدٌ من بينكمْ يعرفُ أينَ الشامْ ؟
هل واحدٌ من بينكم أدمنَ سُكنى الشامْ ؟
رَواهُ ماءُ الشامْ .. كَواهُ عِشقُ الشامْ ؟
تأكّدوا يا سادتي
لن تجدوا في كلِّ أسواقِ الورودِ وردةً كالشامْ
وفي دكاكينِ الحِلى جميعِها .. لؤلؤةً كالشامْ
لن تجدوا .. مدينةً حزينةَ العينينِ مثلَ الشامْ ..
(4)
لستُ عميلاً قذراً ...
ـ كما يقولُ مخبروكمْ ـ يا سادتي الكرامْ
ولا سرقتُ قمحةً ، ولا قتلتُ نملةً
ولا دخلتُ مركزَ البوليسِ يوماً .. سادتي الكرامْ
يعرفُني في حارتي الصغيرُ والكبيرْ
يعرفُني الأطفالُ ، والأشجارُ ، والحَمامْ
وأنبياءُ اللهِ يعرفونني
عليهمْ الصلاةُ والسلامْ
الصلواتُ الخمسُ .. لا أقطعُها يا سادتي الكرامْ ..
وخطبةُ الجمعةِ لا تفوتُني .. يا سادتي الكرامْ ..
من ربعِ قرنٍ وأنا أمارسُ الركوعَ والسجودْ
أمارسُ القيامَ والقعودْ
أمارسُ التشخيصَ خلفَ حضرةِ الإمامْ
يقولُ : ( اللهمَّ إمحقْ دولةَ اليهودْ )
أقولُ : ( اللهمَّ إمحقْ دولةَ اليهودْ )
يقولُ : ( اللهمَّ شتّتْ شملَهمْ )
أقولُ : ( اللهمَّ شتّتْ شملَهمْ )
يقولُ : ( اللهمَّ إقطعْ نَسلَهُمْ )
أقولُ : ( اللهمَّ إقطعْ نسلهُمْ )
يقولُ : (أغرقْ حرثَهم وزرعَهمْ )
أقولُ : (أغرقْ حرثَهمْ وزرعَهمْ )
وهكذا .. يا سادتي الكرامْ
قضيتُ عشرينَ سنهْ ..
أعيشُ في حظيرةِ الأغنامْ
أعلفُ كالأغنامْ
أنامُ كالأغنامْ
أبولُ كالأغنامْ
أدورُ كحبّةٍ في مسبحةِ الإمامْ
لا عقلَ لي .. لا رأسَ .. لا أقدامْ ..
أستنشقُ الزكامَ من لحيتِه ..
والسُّلَّ في العظامْ ..
قضيتُ عشرينَ سنهْ
مُكَوَّماً كرزمةِ القشِّ على السجّادةِ الحمراءْ
أُجلَدُ كلَّ جمعةٍ بخطبةٍ غرّاءْ
أبتلعُ البيانَ ، والبديعَ ، والقصائدَ العصماءْ
أبتلعُ الهُراءْ
عشرينَ عاماً .. وأنا يا سادتي
أسكنُ في طاحونةٍ
ما طحنتْ قطُّ سوى الهواءْ
(5)
يا سادتي
بخنجَري هذا الذي تَرَوْنَهُ
طعنتُهُ بالصدرِ والرقبهْ
طعنتُه في عقلهِ المنخورِ مثلَ الخشبهْ
طعنتُه باسمي أنا ..
واسمِ الملايينِ من الأغنامْ
يا سادتي : أعرفُ أنَّ تُهمَتي عقابُها الإعدامْ
لكنّني قتلتُ إذ قتلتُهُ
كلَّ الصراصيرِ التي تنشدُ في الظلامْ
والمستريحينَ على أرصفةِ الأحلامْ
قتلتُ إذْ قتلتُهُ ..
كلَّ الطفيليّاتِ في حديقةِ الإسلامْ
كلَّ الذينَ يطلبونَ الرزقَ من دُكّانةِ الإسلامْ
قتلتُ إذْ قتلتُهُ ، يا سادتي الكرامْ
كلَّ الذينَ منذُ ألفِ عامْ ..
يَزْنُونَ بالكلامْ ...
حارقة روما ___________________ كفي عن الكلام يا ثرثارة
كفي عن المشي على أعصابي المنهارة
ماذا اسمي كل ما فعلته
ساديه .. نفعيه
قرصنه .. حقارة
ماذا اسمي كل ما فعلته ؟
يا من مزجت الحب بالتجارة
والطهر بالدعارة
ماذا اسمي كل مافعلته ؟
فإنني لا أجد العبارة
أحرقت روما كلها
لتشعلي سيجاره
______________
على الغيم ____________
فرشت أهدابي.. فلن تتعبي نزهتنا على دم المغرب في غيمة ورديـة.. بيتـنــا نسبح في بريقها المذهب يسوقنا العطر كما يشتهي فحيثما يذهب بنا.. نذهب.. خذي ذراعي.. دربنا فضه ووعدنا في مخدع الكوكب أرجوك.. إن تمسحت نجمة بذيل فستانك.. لا تغضبي فإنها صديقة .. حاولت تقبيل رجليك ، فلا تعتبي ثقي بحبي .. فهو أقصوصة بأدمع النجوم لم تكتب حبي بلون النار.. إن مرة وشوشت عنه الحب، يستغرب لا تسأليني..كيف أحببتني؟ يدفعني إليك شوق نــبي.. و الله إن سألتني نجمة قلعتها من أفقها .. فاطلبي هل كان ينمو الورد في قمتي؟ لو لم تهلي أنت في ملعبي و مطلبي لديك ما يطلب العصفور عند الجدول المعشب و أنت لي ، ما العطر للوردة الحمراء، لا أكون إن تذهبي
حُـب
______________ أكثر ما يرعبني في القرن الواحد والعشرين انك لن تكوني فيه حبيبتي وأنني لن أكتب فيه قصيدة واحدة في تمجيد العشق أو مديح النساء إنه قرن لا قلب له وليس فيه مكان للحب ... او للشعر .. او للكلمات الجميلة قرن ستنقرض فيه ذرية الإنسان العاشق والإنسان الحالم والإنسان الكاتب أكثر ما يخيفني انهم سوف يبرمجونك ويبرمجونني ويتحكمون بحركة شفاهنا وأصابعنا وتاريخ لقاءاتنا وتوقيت رغباتنا ومواسم ضحكنا ماذا سنفعل يا حبيبتي في عصر إلتباس الأجناس وسلطة أقنية الفضاء والإنترنت وأشعة الليزر والوجبات السريعة وهستيريا الهاتف الخلوي لست متحمسا لحداثة تأخذ مني نقائي وطفولتي ولا لحداثة تمحو أبجديتي وسلالاتي الثقافية ولا لكل الحداثات التي تلغي ذاكرتي الشعرية لست متحمسا كي أبيع المتنبي حتى أشتري شكسبير ولا أن ابيع أم كلثوم حتى أشتري مادونا لست متحمسا كي أكون سويدياً أو دنمركياً .. أو نرويجياً أو شاعرا من شعراء الأسكيمو فالحب تحت الصفر لا يتناسب مع مناخاتي الإستوائية إنني عربي يصنع القهوة على نار الفحم ويصنع الحب على نار الفحم ويكتب القصيدة على نار الفحم ويستقبل النساء وهو مطمور في داخل منقل فحم لا يمكنني ان احبك في عصر الحداثة فهو يستنزف إنسانيتي ويقتل طفولتي لا يمكنني ان ألمس شفتيك بالريموت كونترول وأراك كملايين المشاهدين بالفيديو كليب فهذا اغتصاب لخصوصيتي وعدوان على رجولتي لا يمكنني ان اجعلك يا حبيبتي طعاما للكمبيوتر وتقريراً صحفيا في ثورة المعلومات لا يمكنني ان أحبك على الطريقة الدادائية او السريالية فالتجريد ليس من طبيعتي وسيلفادور دالي وخوان ميرو وشاغال وماكس ارنست لن يتمكنوا من إلغاء بداوتي لا يمكنني ان أحبك على طريقة النسّاك والزاهدين , والمتصوفين ولا أن ادخل مع شفتيك في حوار فلسفي لأن كف المرأة لا يقرأ كتب الفلسفة ولا يعرف من هو ديكارد وهيغل .. وابن رشد .. وابن خلدون والتفري .. ومحيي الدين بن عربي كف المراة لا يريد منظرين .. وأكادميين .. وفقهاء بل يريد إنقلابيين حقيقيين يسقطون نظام العشق العربي ويرفعون راية الأنوثة ويغيرون كروية الأرض لا يمكنك ان تطالبينني أن اكون امامك طفلاً مطيعا .. ومهذبا فالأطفال المهذبون ينتهون دائما الى الطبيب النفسي او الى مستشفى المعاقين وأنا أريد ان أكون طفلاً طبيعيا يلعب .. ويصرخ .. ويخربش على الحيطان ويحرق ستائر الحيط .. ويحطم أوانيه أريد ان تكوني حبيبتي خارج العصر الجاهلي وخارج العصر المملوكي وخارج الفيتو الأمريكي وخارج العصر الإسرائيلي الذي ذبحنا كالدجاج على باب الجامعة العربية كلما أحببتك كبرت مساحة حريتي إنني لا استطيع ان أعشق إمراة لا تحررني اذهب الى موعدك لاهثا ومتحمسا ومبهوراً كما اذهب الى ورقة الكتابة إعشقي من شئت وتزوجي من شئت وسافري مع من شئت فحيث تكونين انت جزء من قصيدتي سوف يأتي يوم لا تجدين فيه امامك على طاولة الزينة إلا قصائدي الرجال العرب مسؤولون عن وأد المرأة جسديا في العصر الجاهلي ومسؤولون عن وأدها ثقافيا في عصر الأقمار الصناعية لا حياد مع الشعر يا سيدتي كما لا حياد مع النساء انني أبحث عن قصيدة تتفجر وتفجرني معها وعن إمرأة ترمي نفسها في هاوية العشق وتسحبني معها فحاولي ان تتركيني قلقا ومرتابا ومتحفزا كنمر أفريقي حاولي ان تستفزي الشعر في داخلي وتشعلي كبريت رجولتي وتطرزي جسدي بآلاف القبلات وآلاف الطعنات لا أريد منك جوابا على أي شيء ولا نهاية لأي شيء فظلي خنجرا مخبوءا تحت شراشفي لا أعرف متى يذبحني ومتى يصفح عني ظلّي الزلزال الجميل الذي انتظره والموت الذي يأتي ولا يأتي فأنا لم افكر أبدا في إقامة علاقة مع إمرأة من خشب او في كتابة قصيدة من خشب
أيتها المثقفة إلى درجة التجلد الأكاديمية إلى درجة القشعريرة أيتها المحاصرة بين جدران الكلمات المأثورة وتعاليم حكماء الهند ولزوميات مالايلزم أنتِ مأخوذة بأبي العتاهية وأنا مأخوذ بالشعراء الصعاليك أنتِ مهتمة بالمعتزلة وأنا مهتم بأبي نواس أنتِ معجبة برقص الباليه وأنا معجب برقص الدراويش أنتِ تسكنين مراكب الورق وأنا أسكن البحر أنتِ تسكنين الطمأنينة وأن أسكن الانتحار أيتها الضائعة في غبار النصوص إن دمي أنقى من حبر مخطوطاتك وقراءة فمي أهم من جميع قراءاتك فلماذا لاتتثقفين على يدي فأنا الثقافة أنا الثقافة أنا الثقافة أنا الذي أستطيع أن أحول كفيكِ إلى حمامة وفمكِ إلى عش للعصافير أنا الذي أستطيع أن أجعلك ملكة أو جارية سمكة أو غزالة أو قمراً في بادية
الدمية ___________
الدمية
أخاطب عقلك من غير طائل..
أخاطب فكرك من غير طائل..
أخاطب فيك الثقافة..
من غير طائل..
و لكنني, لا أرى غير جسم مثيرٍ
و أسمع في قدميك
رنين الخلاخل
______________ أرفضكم جميعاً _________
أرفضكم جميعكم
أرفضكم جميعكم وأختم الحوار لم تبق عندي لغة أضرمت في معاجمي وفي ثيابي النار.. هربت من عمرو بن كلثوم.. ومن رائية الفرزدق الطويلة هاجرت من صوتي ومن كتابتي هاجرت من ولادتي هاجرت من مدائن الملح ومن قصائد الفخار *** حملت أشجاري إلى صحرائكم فانتحرت.. من يأسها الأشجار حملت أمطاري إلى جفافكم فشحت الأمطار زرعت في أرحامكم قصائدي فاختنقت.. يا رحما.. يحبل بالشوك والغبار.. حاولت أن أقلعكم من دبق التاريخ.. من رزنامة الأقدار ومن (قفا نبك)..ومن عبادة الأشجار حاولت.. أن أفك عن طروادة حصارها حاصرني الحصار *** أرفضكم.. أرفضكم.. يا من صنعتم ربكم من عجوة لكل مجذوب بنيتم قبة وكل دجال أقمتم حوله مزار حاولت أن أنقدكم من ساعة الرمل التي تبلعكم في الليل والنهار من الحجابات على صدوركم.. من القراءات التي تتلى على قبوركم من حلقات الذكر من قراءة الكف ورقص الزار حاولت أن أدق في جلودكم مسمار يئست من جلودكم يئست من أظافري يئست من سماكة الجدار
_________________ حب استثنائي لامرأة استثنائية __________________________
أكثر ما يعذبني في حبك.. أني لا أستطيع أن أحبك لأكثر.. وأكثر ما يضايقني في حواسي الخمس أنها بقيت خمسا.. لا أكثر.. إن امرأة استثنائية مثلك تحتاج إلى أحاسيس استثنائية وأشواق استثنائية.. ودموع استثنائية.. وديانة رابعة.. إن امرأة استثنائية مثلك.. تحتاج إلى كتب تكتب لها وحدها .. وإلى حزن خاص بها وحدها.. وإلى موت خاص بها وحدها.. انك امرأة متعددة واللغة واحدة.. فماذا يمكنني أن أفعل كي أتصالح مع لغتي.. وأزيل هذه الغربة بين سطوحك المصقولة وعرباتي المدفونة في الثلج بين محيط خصرك.. وطموح مركبي.. لاكتشاف كروية الأرض.. ربما كنت راضية عني.. لأني جعلت كالأميرات في كتب الأطفال ورسمتك كالملائكة على سقوف الكنائس.. ولكني لست راضياً عن نفسي.. قد كان بإمكاني أن أرسمك بشكل أفضل . أو ربما كنت قانعة مثل كل لنساء بأي قصيدة حب تقال لك.. أما أنا فغير قانع بقناعتك.. فهناك مئات الكلمات تطلب مقابلتي.. ولا أقابلها.. وهناك مئات من القصائد .. تجلس ساعات في غرفة الانتظار فاعتذر لها.. اني لا أبحث عن قصيدة ما امرأة ما.. ولكني أبحث عن قصيدتك أنت.. ولكني حاولت أن أصوغ عينيك شعراً فما وصلت لشيء .. فكل الكتابات قبلك صفر.. و كل الكتابات بعدك صفر .. فاني أبحث عن كلام يقولك دون كلام. .أو عن شعر يقطع المسافة بين صهيل يدي وهديل الحمام...
أقدم اعتذاري _____________
أقدم اعتذاري لوجهك الحزين مثل شمس آخر النهارِ عن الكتابات التي كتبتها عن الحماقات التي ارتكبتها هن كل ماأحدثته في جسمك النقي من دمارِ وكل ماأثرته حولك من غبارِ
أقدم اعتذاري عن كل ماكتبت من قصائد شريرة في لحظة انهياري فالشعر ياصديقتي منفاي واحتضاري طهارتي وعاري ولاأريد مطلقاً أن توصمي بعاري
من أجل هذا جئت ياصديقتي أقدم اعتذاري ______________________ دوّرنا القمر
______________ جعت وجاع المنحدر ولاأزال أنتظر أنا هنا وحدي على شرقٍ رمادي الستر مستلقياً على الذرى تلهث في رأسي الفكر وأرقب النوافذ الزرق على شوق كفر أقول : ماأعاقها؟ فستانها أم الزهر أم وردة تعلقت بذيل ثوبها العطر أم الفراشات ترامت تحت رجليها زمر وأقبلت مسحوبة يخضرّ تحتها الحجر ملتفة بشالها لايرتوي منها النظر أصبى من الضوء وأصفى من دميعات المطر قالت : صباح الورد هذا أنت صاحب الصغر؟ ألاتزال مثلما كنت غلاماً ذا خطر تجعلني على الثرى لُعباً وتقطيع شعر فإن نهضنا كان في وجوهنا ألف أثر زمان طرزنا الربى لثماً وألعاباً أخر مخوّضين في الندى مغلغلين في الشجر أي صبي كنت يا أحب طفل في العمر قلت لها : الله ماأكرمها تلك الذكر أيام كنا كالعصافير غناء وسمر نسابق الفراشة البيضاء ثم ننتصر وندفع القوارب الزرقاء في عرض النهر وأخطف القبلة من ثغر برئ مختصر ونكسر النجوم ذرات ونحصي ماانكسر فيستحيل حولنا الغروب شلال صور حكاية نحن فعند كل وردة خبر إن مرة سُئلتِ قولي : نحن دورنا القمر
الضفائر السود _________________
ياشعرها على يدي شلالٌ ضوء أسود ألمّه سنابلاً سنابلاً لم تُحصدِ لاتربطيه واجعلي عل المساء مقعدي من عمرنا على مخدات الشذا لم نرقدِ وحرَّرَته من شريطٍ أصفرٍ مغردِ واستغرقتْ أصابعي في ملعبٍ حرٍ ندي وفرّ نهر عتمةٍ على الرخام الأجعدِ تُقِلُّني أرجوحةٌ سوداء حيرى المقصدِ توزع الليل على صباح جيد أجيدِ هناك طاشت خصلة كثيرة التمردِ تسرّ لي أشواق صدرٍ أهوج التنهدِ قد نلتقي في نجمةٍ زرقاء لاتستبعدي تصوري ماذا يكون العمر لو لم توجدى....... _____________ أين أذهب _____________
إين أذهب؟
لم أعد دارياً إلى أين أذهب.. كل يوم.. يصير وجهك أقرب.. كل يوم.. يصير وجهك جزءاً.. من حياتي.. ويصبح العمر أخصب.. وتصير الأشكال أجمل شكلاً.. وتصير الأشياء أحنى وأطيب.. قد تسربتِ في مسامات جسمي.. مثلما قطرة الندى.. تتسرب.. اعتيادي على غيابكِ صعب.. واعتيادي على حضوركِ أصعب.. كم أنا.. كم أنا أحبكِ.. حتى.. أن نفسي من نفسها.. تتعجب.. يسكن الشِعر في حدائق عينيكِ.. فلولا عيناكِ.. لاشعر يكتب.. منذ أحببتك الشموس استدارت.. والسماوات.. صرن أنقى وأرحب.. منذ أحببتكِ.. البحار جميعاً.. أصبحت من مياه عينيكِ تشرب.. ..... ..... خطأي.. أنني تصورت نفسي.. ملكاً ياصديقتي ليس يغلب.. وتصرفتُ مثل طفل صغير.. يشتهي أن يطول أبعد كوكب.. سامحيني.. إذا تماديت في الحلم.. وألبستكِ الحرير المقصب.. أتمنى.. لو كنتِ بؤبؤ عيني.. أتراني طلبتُ ماليس يطلب؟.. أخبريني من أنت؟ إن شعوري.. كشعور الذي يطارد أرنب.. أنت أحلى خرافة في حياتي.. والذي يلحق الخرافات يتعب ________________ أندفاع ________ اندفاع
أريدكِ.. أعرف أني أريد المحال.. وأنكِ فوق ادّعاء الخيال.. وفوق الحيازة.. فوق النوال.. وأطيب مافي الطيوب.. وأجمل مافي الجمال..
أريدكِ.. أعرف أنك لاشئ غير احتمال.. وغير افتراض.. وغير سؤال.. ينادي سؤال.. ووعد ببال العناقيد.. بال الدوال..
أريدكِ.. أعلم أن النجوم.. أروم.. ودون هوانا تقوم.. تخوم.. طوالٌ.. طوال.. كلون المحال.. كرجع المواويل بين الجبال.. ولكن على الرغم مما هوَ.. وأسطورة الجاه والمستوى.. أجوب عليكِ الذرى والتلال.. وأفتح عنكِ عيون الكُوى.. وأمشي.. لعليَ ذات زوال.. أراكِ.. على شقرة الملتوى.. ويوم تلوحين لي.. على لوحة المغرب المخملي.. تباشير شال.. يجرّ نجوماً.. يجرّ كروماً.. يجرّ غلال.. سأعرف أنك أصبحت لي.. وأني لمست حدود المحال
برغم جميع خلافاتنا.. برغم اختلاف مناخاتنا.. برغم سقوط المطر.. برغم استعادة كل الهدايا.. وكل الصور.. برغم الإناء الجميل .. الذي قلت عنه.. انكسر.. برغم رتابة ساعاتنا.. برغم الضجر.. فلازلت أؤمن أن القدر.. يصر على جمع أجزائنا.. ويرفض كل اتهاماتنا..
برغم خريف علاقاتنا.. برغم النزيف بأعماقنا.. وإصرارنا.. على وضع حد لمأساتنا.. بأي ثمن.. برغم جميع ادعاءاتنا.. بأنيَ لن.. وأنكِ لن.. فإني أشك بإمكاننا.. فنحن برغم خلافاتنا.. ضعيفان في وجه أقدارنا.. شبيهان في كل أطوارنا.. دفاترنا.. لون أوراقنا.. وشكل يدينا.. وأفكارنا.. فحتى نقوش ستاراتنا.. وحتى اختيار اسطواناتنا.. دليل عميق.. على أننا.. رفيقا مصير.. رفيقا طريق.. برغم جميع حماقاتنا.. __________________ عبثاً ماأكتب ياسيدتي _____________________
عبثاً ماأكتب ياسيدتي..
إحساسي أكبر من لغتي..
وشعوري نحوك يتخطى..
صوتي .. يتخطى حنجرتي..
عبثاً أكتب مادامت..
كلماتي أوسع من شفتي..
أكرهها كل كتاباتي..
مشكلتي أنك مشكلتي. _______________ لان استراتيجية للارتكاز علي حدود امراة مبتغاة _____________________
احتاج انا لامرأة دف تختصر الشقة بين الحب وبيني امرأة تفصلني دوما عن حزني احتاج انا لامرأة وعد تفتح باب الشمس الي وتأتي موكب سعدي احتاج أنا لامراة قمة سامقة نجمة تذبحني شرف للكلمة احتاج انا لامرأة قمة سامقة نخلة تعشقني صلبا سهلا احتاج انا لأمرأة تتحدي حرف زماني امرأة تهواني اجرا احتاج انا لامرأة مبدأ بالداخل تبقي لاتصدا بركان حنين لايهدأ احتاج انا لامرأة روعة تفتح باب الشارع للاطقال وتمسح دمعة تتجول في فيافي الحزن وتوقد شمعة احتاج انا لامرأة طفرة فالمرأة ندرة. _______________ قطرة الندى ____________
قطرة الندي
لم اعد داريا الي اين اذهب كل يوم احس انك اقرب كل يوم يصير وجهك جزءا مني ويصير العمر اخصب وتصير الاشكال اجمل شكلا وقد تسربت في مسامات جلدي مثلما قطرة الندي اعتيادى علي غيابك صعب واعتيادي علي حضورك اصعب كم انا وكم احبك حتي ان نفسي من نفسها تتعجب يسكن الشعر في حدائق عينيك فلولا عيناك لا شعر يكتب منذ احببتك الشموس استدارت والسموات صرن انقي وارحب منذ احببتك البحار جميعا اصبحت من مياه عينيك تشرب اتمني لو كنت بؤبؤ عيني اتراني طلبت ماليس يطلب انت احلي خرافة في حياتي والذي يتبع الخرافات يتعب
لو كنت في مدريد ______________ لو كنت في مدريد
لو كنت في مدريد في رأس السنة كنا سهرنا وحدنا في حانة صغيرة ليس بها سوانا تبحث في ظلامها عن بعضها يدانا كنا شربنا الخمر في اوعية الخشب كنا اخترعنا ربما-جزيرة أحجارها من الذهب أشجارها من الذهب تتوقين فيها اميرة لو كنت في مدريد في رأس السنة كنا راينا كيف في اسبانيا أيتهاالصديقة الاثيرة تشتعل الحرائق الكبيرة في الاعين الكبيرة كيف تنام الوردة الحمراء في الضفيرة كنا عرفنا لذة الضياع في الشوارع وجوهنا تحت المطر ثيابنا تحت المطر كنا رأينا في مغارات الغجر كيف يكون الهمس بالاصابع والبوح والعتاب بالمشاعر وكيف للحب هنا طعم البهار اللاذع لو كنت في مدريد في رأس السنة كنا ذهبنا آخر الليل للكنيسة كنا حملنا شمعنا وزيتنا بيد السلام والمحبة كنا شكونا حزننا اليه. كنا ارحنا رأسنا لديه لعله في السنة الجديدة ايتها الحبيبة البعيدة يجمعني اليك بعد غربة في منزل جدرانه محبة وخبزه محبة لو كنت في مدريد في رأس السنة كنا ملأنا المدخنة عرائسا ملونة لطفلة دافئة العيون نعيش ياحبيبي بوهمها من قبل ان تكون نبحث ياحبيبتي عن اسمها من قبل ان تكون كنا صنعنا تختها الصغير من ظنون تختا من الاحلام ..والقطيفة الملونة تنام فيها ربما بعد سنة لو كنت في مدريد في رأس السنة _____________________ مكابرة _________
مكابرة
تراني أحبك لا أعلم سؤال يحيط به المبهم وإن كان حبي لك افتراضا.لماذا؟ إذا لحت طاش برأسي الدم وحار الجواب بحنجرتي وجف النداء ..ومات الفم وفر وراء ردائك قلبي ليلثم منك الذي يلثم تراني أحبك؟لا لا محا ل أنا لا أحب ولا أغرم وفي الليل تبكي الوسادة تحتي وتطفو على مضجعي الأنجم وأسأل قلبي .أتعرفها؟ فيضحك مني ولا أفهم تراني أحبك؟لا لا محا ل أنا لا أحب ولا أغرم وإن كنت لست أحب تراه لمن كل هذا الذي أنظم؟ وتلك القصائد أشدو بها أما خلفها امرأة تلهم؟ تراني أحبك؟لا لا محا ل أنا لا أحب ولا أغرم إلى أن يضيق فؤادي بسري ألح وأرجو وأستفهم فيهمس لي:أنت تعبدها لماذا تكابر؟ أو تكتم ؟ _____________ حكاية أنقلاب ________ حكاية انقلاب
أنا الذي أحرق ألف ليلة وليلة.. وأخلص النساء .. من مخالب الأعراب.. أنا الذي حميت وردة الأنوثة من هجمة الطاعون ... والذباب.. أنا الذي جعلت من حبيبتي مليكة تسير في ركابها.. الأشجار.. والنجوم .. والسحاب..
أنا الذي هرب قد هرب السلاح.. في أرغفة الخبز.. وفي لفائف التبغ.. وفي بطانة الثياب.. أنا الذي ذبحت شهريار في سريره.. أنا الذي أنهيت عصر الوأد.. والزواج بالمتعة.. والإقطاع .. والإرهاب...
... وحين قامت دولة النساء.. وارتفعت في الأفق البيارق... توقف النضال بالبنادق.. وأبتدأ النضال بالعيون ..والأهداب..
_________________ *لا اله الا الله محمد رسول الله
*لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون مصريا
*من لا يعشق تراب وطنه لا يستحق ان يعيش
*اذا جاءتك الطعنه من الخلف فتيقن انك فى المقدمة
الخميس نوفمبر 16, 2006 10:16 pm
ninja-10
من اعضاء القمه
اشترك: الاحد مايو 20, 2007 9:50 am مشاركات: 700 الموقع: شلف
لا تستطيع المشاركة بمواضيع جديدة في هذا المنتدى لا تستطيع الرد على مواضيع في هذا المنتدى لا تستطيع تعديل مشاركات في هذا المنتدى لا تستطيع الغاء مشاركاتك في هذ المنتدى لا تستطيع المشاركة بمرفقات في هذا المنتدى