اشترك: الاثنين ديسمبر 03, 2007 12:04 am مشاركات: 345
روشته....الى كل شاب
كـيــف تختار شـريك العمـر ؟ علماء الدين: الفتاة المتدينة أساس الاختيار في ظل الأخلاقيات التي أفرزتها الفضائيات د. طه حبيش: لابد من الالتزام بحديث النبي اظفر بذات الدين تربت يداك د. الرفاعي: عندما تغلبت المادة علي كل معايير الاختيار تضاعفت حالات الطلاق د. عثمان: حسن الخلق قبل حسن الخليقة والسؤال عن الأصل ضرورة
يعد إختيار الزوج أو الزوجة من أصعب الأمور التي تجعل معظم الشباب في كثير من الأحيان في حيرة كبيرة لايقدر علي اتخاذ أي قرار تخوفا من أن يكون قراره خاطئا.... ويظل يسأل نفسه هل أحسنت الإختيار وكذلك الفتاة تسأل نفسها السؤال.. ذاته بيد أن الدين الإسلامي لو تمعنا النظر فيه لوجدناه وضع لنا معايير وأسسا لهذا الإختيار إلا أن الكثير من الشباب تخلي عنها وألهته المغريات الموجودة الأن في ظل عصر العولمة..
ربما تكون المناظر الخارجية وما يحيط بها من مؤثرات براقة وجذابة تخذع أي إنسان وقت الإقدام علي هذه الخطوة ولكن إذا عاد الشباب الي ما حدد الله ورسوله سيوفقه الله في إختياره ونتجنب كل الخلافات والوصول إلي طريق مسدود في الحياة وتعيش الأسر في سعادة مطلقة والذي ينتج عنه أجيال تربت علي أخلاق حميدة.. حاولنا في هذه السطور توضيح بعض هذه الأسس لنضعها أمام الشباب داعين الله أن يوفق كل إنسان وإنسانه في إختيارهم لأنه قرار مصيري يقف أمامه المرء مئات بل آلاف المرات لأنه ربما لا يفرق بينه وبين زوجته إلا الموت والانتقال إلي دار الآخرة.
في البداية يقول الشيخ منصور الرفاعي وكيل وزارة الأوقاف الأسبق أن الاسلام وضع منهجا في ظله تسعد الأسر لأن اختيار الزوج لزوجته يتم وفق معايير محددة ضبطها الشارع الحكيم لتتحقق الألفة والمحبة بين الطرفين وأهم هذه الأسس في الزواج حددها رسول الله صلي الله عليه وسلم بقوله( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه وإلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالمعيار الأول في الزوج الخلق والالتزام بالعادات الطيبة وأن يكون من أهل المروءه ومن المشهود لهم بالصدق وعدم الخيانة ومن المترددين علي المساجد لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: إذا رأيتم الرجل يتردد علي المساجد فاشهدوا له بالإيمان
وأضاف أنه يتم التعرف علي هذه المعايير من خلال السؤال عن الزوج وأن يكون الذين يتم سؤالهم يعلمون أن هذه شهادة وهم محاسبون عليها أمام الله فإن قالوا زورا أو كتموا شيئا يعلمونه فكأنهم شهود زور وشاهد الزور يضرب كعابد الوثن فالمجتمع الذي نعيش فيه كثرت فيه المخدرات بكل أنواعها والادمان ومشاهدة الإنترنت والدش والقنوات الهابطة وهذه أمور في الرجل لا يعرفها الإ من يقترب من ساحته فإذا أدركت عائلة الزوجة أن الخاطب فيه صفة من هذه الصفات فإن ورقته غير رابحة والاقتراب منه به خسارة.
أمرتها أطاعتك وأوضح أن الزوجة قد حدد رسول الله صلي الله عليه وسلم بعض مواصفاتها وهي إذا نظرت اليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك والامر لها يكون أمام الأهل والأقارب كأن يسألها هل تحفظين شيئا من القرآن وهل تصلين فتجيبه بصدق وصراحة.
وكذلك قد حدد لنا القرآن صفات معينة فقال وأنكحوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكم وإماكم.
وقال أيضا ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم والمشركة في زماننا هذا هي التي لا تصلي ولا تعرف شيئا من القرآن وتحفظ العديد من الاغاني لهذا نري أن الإسلام قد حدد لنا المعايير وأن من اتبعها أثناء الخطبة وأتم زواجه في ظلها فإن الزواج ناجح بكل المعايير.
وقال الرفاعي أما وأن المعايير قد غابت لأن الناس تكالبوا علي المادة وأصبحت هدفهم فتجد أن الزوج عندما يبحث عن زوجة يسأل عن رصيدها في البنك وعن العائد من وظيفتها وعما ترثه من أبويها لهذا كان السؤال عن المادة لا عن الدين والخلق وأنه إذا انتقلنا إلي الزوجة فإن همها هي الأخري المادة وما وظيفة الخاطب وكم مرتبة وكم العائد عليه من عند أبيه وهل يمتلك شقة وكم عدد حجراتها وهل السيارة حديثة أم قديمة.
إرتفاع نسبة الطلاق ولم تسأل عن دينه وأخلاقه ولا عن حسن العلاقة بينه وبين الاصدقاء فلما كان الزواج بهذه الصورة رأينا أن نسبة الطلاق ارتفعت إلي40% وأن هناك زواجا استمر لمدة يوم أو أسبوع وربما لم يتجاوز شهرا وذلك لأن التكالب علي المال وليس علي الاخلاق وكأن الناس لم يقرأوا قول الشاعر
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فاقم عليهم مأتما وعويلا ولهذا عندما نقوم بمقارنة عن الزواج الذي تم في التاريخ الماضي نجد أن الأسر تماسكت وأنجبت وربت نساء ورجالا كانوا زينة المجتمعات لأن الأطفال ينشأون في أسر هادئة ليس فيها صياح ولا جذب بين الزوج وزوجته وطرد الزوجة في منتصف الليل لتتسكع في الشوارع ليتلقفها من لادين عندهم.
وأوضح أن المجتمعات أصيبت بنكسة وجفاف في العاطفة وقصر في النظر عندما أصبح همهم المال وما يدور في فلكه وابتعدوا عن القيم والأداب والسلوك الحسن.
وتوجه الشيخ منصور إلي الشباب بالنصح والتوجيه والرجاء بأن المجتمع في حاجة إلي شخصيات فاضلة تبني وتعمر وتنجب الابطال والامهات العظماء وذلك لن يتم إلا في ظل الدين وتعاليمه طبقا لقول الشاعر
إذا الإيمان ضاع فلا أمان ولا دنيا لمن لم يحي دينه ومن رضي الحياة بغير دين فقد جعل الفناء له قرينا. حركة اجتماعية ويوضح الدكتور طه حبيش الأستاذ بجامعة الأزهر أن من مميزات الإسلام والشريعة فيه أنه يربط حركة الإنسان في المجتمع بغاياتها والزواج يعد حركة اجتماعية لها مقاصدها وغاياتها إذ بالزواج تتم الخلية الأولي التي يلتئم المجتمع منها ومن أمثالها وبالزواج ينشأ الرافد الأساسي الذي يمد المجتمع بالنسل يقوم مقام الاحلال والتبديل لما يفقد المجتمع من أفراد بالموت أو بغيره
وأضاف أنها قاعدة عامة الشريعة الإسلامية يدخل الزواج واحد من الأشياء التي تنطبق عليها هذه القاعدة وأن الإنسان بحركته نحو الزواج ليس كالشوارد الحرة يتجه كيف يشاء ويدور بالمجتمع سواء أراد هذا الدور أم لم يرده وإنما الإنسان مستظل بمظلة الشريعة
وقال إن الزواج بوصفه حركة إنسانية لها غاية لابد أن يخضع لعدة قيود هذه القيود فرضتها الشريعة عليه فرضا بوصفه واحدا من رعاياها وأول هذه القيود أن يكون المقدم علي الزواج عالما بأنه مؤسسة يجب أن تدوم وليست شيئا عارضا يخضع للهوي أو العبثية الاجتماعية ومن أجل ذلك فقد حرم الإسلام زواجا يربط بين طرفين يكون محدد المدة أو معلوم الأمد لأن تحديد المدة يعني مصادمة الغاية من الزواج التي هي محضن لبنين وبنات يخرجون منه لإثراء المجتمع وتجديد شبابه
وأوضح أنه من القيود التي تفرضها الشريعة علي من يريدون إنشاء هذه المؤسسة( الأسرة) أن يكون كل من الطرفين صالحا لتحمل المسئولية في المستقبل وتحمل المسئولية معناه أن كل فرد في هذه الأسرة سيسند إليه عمل ما يقوم به لا تستغني عنه الأسرة ولذا يجب علي الفتاة إن أرادت أن تختار شابا تؤسس معه هذه البناية الاجتماعية لابد أن تري فيه صالحية الكفاءة والحماية فالشاب إن لم تتوفر له إمكانية الكفاية من جهة والحماية من جهة أخري لا يستطيع أن يقيم أسرة تصلح أن تكون خلية في مجتمع يحتاج لأمثالها.
وأكد أن الشاب إن أراد أن ينشيء أسرة فعليه أن ينظر من الفتاة صفات تؤهلها إلي أن تقوم بدورها في الأسرة ونقطتها الارتكازية هي الأمومة وأن الجميع يعلم هذه الشروط التي تتألف منها الأم الصالحة
وأشار إلي أن الشروط التي تفرضها الشريعة للزواج أن يكون كل واحد من الجنسين عالما بأنه سيكون مختلف الطباع عن الآخرين وأن اختلاف الطباع داع للتنافر ولا شك فعلي من يختار أن يعلم من الطرف الذي يختاره أنه قادر علي التكيف وإلا وقع النزاع من أول يوم وتلك أمور مجملة غفل عنها المجتمع في هذا الزمان وكذلك الأفراد فارتفعت نسبة الطلاق في المجتمع وزادت داعيات النفور بين الأطراف فمن الناس من يقبل علي الزواج وليس في ذهنه إلا المال يخطط للاستمتاع به فالشاب يبحث عن الزوجة الغنية ليركن إليها في تحقيق رغباته بمالها والزوجة أو الفتاة تطلب من الزوج أن يكون مالكا للمال وكفي وهذه الحسابات خاطئة إذا كان المال هو الغاية القصوي
وأضاف ان من الناس من يتوجهون إلي الزواج وفي أذهانهم نموذج الجمال والفتنة يقيسون إليه كل فتاة ولا يطلبون منها غير موافقتها لنموذج الجمال الذي رسموه والجمال عرض زائل إنه مهم قطعا ولكنه ليس هو الغاية التي تقصر دونها الغايات وهناك من يتوجهون إلي الزواج وفي أذهانهم نموذج التميز الطبقي فهو يطلب الفتاة لحسبها وتميز أسرتها اجتماعيا ليتخذ من ذلك تكأة ينطلق منها إلي ما يريد تحقيقه في المجتمع وسلما يتسلق عليه للصعود إلي غاياته التي لم يقدر عليها بقدراته الخاصة ومن المعلوم أن الأيام دول وأن الزمن قلب وأن التغير صفة الأحياء
مآله الفصل وقال إن الزواج الذي يبني علي هذا التصور مآله الفصل وهناك خاصية ونموذج لو أن الإنسان وضعه أساسا لإنطلاقه في تأسيس الزواج لوجده ثابتا تريه الأحداث لترتفع به يوما بعد يوم و إنماهو نموذج الإنسان الذي يحسب حساباته في الحياة علي أساسين الأول منه تحصيل الخير وتجنب الشر في الدنيا والثاني العمل علي حياة مستقرة في الآخرة وهذان الأمران المرء لا يملكهما وحده ولابد له من معين وهذا المعين هو الذي يملك الأسباب واستدامتها وهذه الخاصية لا تكون إلا لله وحده ومن يدرك ذلك يكون متدينا فإذا غابت مقومات الحياة بعد الزواج وجدنا المتدين يلجأ إلي ربه طالبا ما عنده من الخير وطالبا معونته في تجنب الشر والله عز وجل يستجيب إلي من دعاه.
وأردف قائلا إن النبي صلي الله عليه وسلم يلخص ذلك كله ما ينبغي للعبد أن يفعله وما يتجنبه في عبارات تؤكد الغايات وتحسب لها كل حساب..تنكح المرأة لأربع لمالها وجمالها وحسبها ودينها ثم يقول فاظفر بذات الدين تربت يداك, وهذا كلام موجز يجمع غايات تصلح الشباب ثم يحض علي الغايات التي ينبغي علي الشاب وعلي الفتاة أن يعمل لها وأن تكون هدفه الأسمي
أغض للبصر وأكد الدكتور محمد رأفت عثمان الأستاذ بجامعة الأزهر وعميد كلية الشريعة والقانون السابق أنه في البداية يحسن أن نبين أن الشباب كانوا موضع خطاب ومازالوا طبقا لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) أي وقاية من الوقوع في الخطأ وقد سهل الشرع مقدمات الزواج فلم يصعب علي الراغبين فيه,
وأضاف أن اختيار الزوجين توجهه معلومات الأهل عن كل من الطرفين الزوج مثلا يتعرف علي أخلاق من يرغب في الزواج منها بواسطة الأهل والمعارف وقد بين الرسول صلي الله عليه وسلم أن رغبات الرجال تتجه في الزواج إلي الجمال والمال والدين والحسب بعد أن بين صلي الله عليه وسلم هذه الرغبات فقال ناصحا الشباب فاظفر بذات الدين تربت يداك ونلاحظ أن التعبير للذكر وبين أن الفتاة التي تتصف بالخلق الفاضل هي مكسب للرجل وليس معني ذلك صرف النظر عن الجمال أو الحسب والنسب فالشرع لا يمنع التوجه إلي هذه الأمور ولكن يحسن أن يكون المهم في الاختيار التدين والخلق الفاضل.
وأشار إلي أن كثيرا من البيوت التي تهدم سببها في كثير من الأحوال تدني الأخلاق عند بعض النساء وكذلك بعض الرجال.
وهذا يحسن أن يكون واضحا لأنه إذا اتجهت رغبات العائلات إلي المال وغيره دون النظر إلي الخلق فإنه لا ضمان لاستقرار البيت مادام أحد الطرفين ليس علي المستوي الخلقي المطلوب
فهم خاطيء * وأكد د. عثمان أن الوقت الذي نعيش فيه تحيط بالشباب والفتيات المغريات التي تتسبب في الإختيار الخاطيء فالشكليات والمظاهر التي في كثير من الحالات تكون خادعة تجذب الشباب إلي البنات والعكس علي وهم وفهم خاطيء في المركز الاجتماعي أو الخلقي يتسبب في انهيار كثير من البيوت فلذا يجب أن تكون وسيلة التعرف من كل جانب علي الجانب الآخر متأنية وتعتمد علي التحري عن خلق كل طرف من الطرف الآخر ولذلك في الأوقات التي يعتمد الزواج فيها عن الأهل ومعلوماتهم وما يعرفون عن الأسر بعضهم عن بعض كان الطلاق فيه قليلا وكانت الأسر في غالب الأحوال مستقرة علي العكس فيما هو مشاهد في كثير من الأحوال الآن.
وفي النهاية لا نملك أن نقول إلا إن الشباب تتربص بهم الدوائر وأنهم لو رجعوا إلي دينهم لوجدوا الملاذ الآمن لكل شيء في دنياهم وآخرتهم.
_________________
الاثنين ديسمبر 31, 2007 1:20 pm
hammoud_x
ادارى برامج سوفت
اشترك: الخميس فبراير 08, 2007 3:04 am مشاركات: 6226 الموقع: مصـ المنصورة ــر
Re: روشته....الى كل شاب
اقتباس:
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فاقم عليهم مأتما وعويلا
صدقت أختى ....... و لكن للأسف الزواج فى هذه الأيام تحكمه أعراف و معايير غريبة فالمجتمع يقدم العرف على الشرع فى كثير من الأحيان .. و هذا مما عمت به البلوى
لا تستطيع المشاركة بمواضيع جديدة في هذا المنتدى لا تستطيع الرد على مواضيع في هذا المنتدى لا تستطيع تعديل مشاركات في هذا المنتدى لا تستطيع الغاء مشاركاتك في هذ المنتدى لا تستطيع المشاركة بمرفقات في هذا المنتدى