هي الان الاربعاء نوفمبر 19, 2008 10:27 am
video
افلام عالم حواء برامج الجوال msn برامج كمبيوتر mobily




المنتدى مغلق هذا الموضع مغلق لا تستطيه ان تعدل المشاركات او تقوم بتقديم ردود  [ 4 مشاركة ] 
 اقرا عن صحابة لم تسمع بهم او لا تعرف عنهم الكثير... 
المؤلف رسالة
مشرف
مشرف
رموز المستخدمين

اشترك: السبت مارس 24, 2007 8:02 am
مشاركات: 940
الموقع: U.S.A **جزائري**
مشاركة اقرا عن صحابة لم تسمع بهم او لا تعرف عنهم الكثير...
[align=center]صورة

1-فاطمة بنت أسد رضي الله عنها أم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالكفالة

نسبها رضي الله عنها
------------------------
هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية أول هاشمية تلد هاشمياً فهي زوجة أبي طالب عم رسول الله صلى الله عليه و سلم و أم أولاده طالب و عقيل و جعفر و علي و هي أول ثلاث نسوة هاشميات ولدن خلفاء فهي أم الخليفة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب ومن بعدها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ولدت الحسن عليه السلام ثم زبيدة امرأة الرشيد ولدت الأمين

وهي أم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالكفالة فلما مات عبد المطلب ما كان يشغله إلا أحب أبنائه إليه محمد صلى الله عليه و سلم فأوصى به من توسم فيه الخير من أبنائه في حسن رعايته لما عرف عن أبي طالب من حب لابن أخيه و لكون امرأته تعتبر عمة هذا اليتيم فكفله أبو طالب و أحبه و أحبته زوجته أكثر من أبنائها و كانت له أماً بعد أمه

ولقد أحبها رسول الله صلى الله عليه و سلم و أحب أبنائها و اعتبرهم صلى الله عليه و سلم أخوته

إسلامها رضي الله عنها
--------------------------:
لما نزل قول الله تعالى : "وأنذر عشيرتك الأقربين" دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم قومه الأقربين للإيمان بالله تعالى و كانت فاطمة بنت أسد رضي الله عنها من المسارعين للإجابة و كانت رضي الله عنها تخفف عن الرسول صلى الله عليه و سلم بعد موت أم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها و أرضاها

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر زيارتها ، ويقيل في بيتها

و قد فرحت فاطمة رضي الله عنها بزواج ابنها علي من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعاشت مع ابنها علي وزوجه في الدار ، وقال علي لأمه : لو كفيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سقاية الماء والذهاب في الحاجة ، وكفتك في الداخل الطحن والعجن ؟ فتراضوا على ذلك .

وفاتها رضي الله عنها :
---------------------------
توفيت رضي الله عنها في حياة الرسول صلى الله عليه و سلم و قد حزن عليها صلى الله عليه و سلم لوفاتها و كفنها صلى الله عليه و سلم في قميصه وصلى عليها ، وكبر عليها سبعين تكبيرة ، ونزل في قبرها، فجعل يومي في نواحي القبر كأنه يوسعه وبسوي عليها ، وخرج من قبرها وعيناه تذرفان ، وكان قد جثا في قبرها

ولما ذهب اقترب منه عمر بن الخطاب وقال : يا رسول الله ! رأيتك تفعل لهذه المرأة شيئاً لم تفعله على أحد من قبل فقال صلى الله عليه وسلم : يا عمر ، إن هذه المرأة كانت بمنزلة أمي التي ولدتني ، إن أبا طالب كان يصنع الصنيع وتكون له المأدبة ، وكان يجمعنا على طعامه ، فكانت هذه المرأة تفضل منه كله نصيبنا فأعود به

من كراماتها رضي الله عنها :
روت فاطمة بنت أسد رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم ستة و أربعون حديثاً واتفق لها الشيخان على حديث واحد
رحم الله تعالى فاطمة بنت أسد و أكرمها الله تعالى بجنته كما أكرمت النبي صلى الله عليه و سلم في الجنة.


2-عامر بن فهيرة التميمي


هو الراعي البسيط ، مولى أبي بكر رضي الله عنه ، ويكنى أبا عمرو ،

كان مملوكا للطفيل بن عبدالله ، من السابقين إلى الإسلام ، أسلم قبل أن

يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ، وهو يومئذ مملوك ،

وكان حسن الإسلام ، وعُذب في الله ، فاشتراه أبو بكر رضي الله

عنه وأعتقه.


دوره في الهجرة
-------------------

لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه مهاجرين ،

كان عامر رضي الله عنه يرعى في مكة ، حتى إذا أمسى أراح عليهما غنم

أبي بكر رضي الله عنه فاحتلباها ، وإذا غدا عبدالله بن أبي بكر رضي الله

عنه من عندهما اتبع عامر بن فهيرة رضي الله عنه أثره بالغنم لتبديد الآثار

لئلا يتعرف عليها المشركون ، مشكلا بذلك جهاز تشويش وتمويه على الكفار .

ولما سار النبي صلى الله عليه وسلم وأبوبكر رضي الله عنه من الغار هاجر

معهما ، فحمله أبوبكر رضي الله عنه خلفه على البعير ، ومعهم دليلهم ابن أريقط .


جهاده
---------

شهد عامر بن فهيرة بدرا وأحدا ، وقتل يوم بئر معونة ، سنة أربع

من الهجرة ، وهو ابن أربعين سنة.


سرية بئر معونة
-------------------

قدم إلى المدينة أبو براء عامر بن مالك والملقب بـ ( ملاعب الأسنة )

فعرض عليه الرسول صلى الله عليه وسلم الإسلام فلم يسلم ثم قال :

يا محمد لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد رجوت أن يستجيبوا

لك ، وأنا لهم جار ، وقد كان رجلا مسموع الكلمة في قومه بني عامر .

فبعث الرسول صلى الله عليه وسلم وفدا برئاسة المنذر بن عمرو الخزرجي

رضي الله عنه في سبعين رجلا من خيار المسلمين كانوا يسمونهم القراء

في زمانهم كانوا يحتطبون بالنهار و يصلون بالليل ، فيهم عامر بن فهيرة

وحرام بن ملحان خال أنس بن مالك رضي الله عنهم.

وعندما وصل أفراد السرية إلى بئر معونة من أرض نجد أرسلوا حرام

بن ملحان رضي الله عنه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدو

الله عامر بن الطفيل زعيم قبيلة بني عامر ، فقال :

أتأمنوني حتى أبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه و سلم وجعل يحدثهم ،

فلم ينظر فيه عامر بن الطفيل و أومأ إلى رجل فأتاه من خلفه فطعنه

عندها نضح حرام بن ملحان رضي الله عنه بالدم على وجهه و رأسه

و قال : الله أكبر فزت و رب الكعبة ..

ثم استنفر عدو الله عامر بن الطفيل قبيلته بني عامر لقتال المسلمين فلم

يجيبوه لأجل جوار أبي براء فاستنفر عليهم قبائل رعل و ذكوان و عُصية

من بني سُليم فأجابوه وأحاطوا بالمسلمين وحملوا عليهم السلاح فقاتلهم

المسلمون ، فاستشهد جميع أفراد السرية ماعدا عمرو بن أمية الضمري

رضي الله عنه فأسروه فلما أعلمهم أنه من مضر أطلقوه ، وكعب بن زيد

رضي الله عنه فقد تركوه وبه رمق فعاش حتى قتل في غزوة الخندق.

فحزن الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون على ما أصاب أفراد

السرية ، وقنت الرسول صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو الله على

تلك القبائل.


كرامة دفن الملائكة له
---------------------------

لما قدم عامر بن الطفيل المدينة بعد ذلك قال للنبي صلى الله عليه وسلم :

من رجل يا محمد لما طعنته رفع إلى السماء ؟

فقال : " هو عامر بن فهيرة "

وروى ابن المبارك أن عامر بن فهيرة رضي الله عنه التُمس في القتلى

يومئذ ففقد فيرون أن الملائكة رفعته أو دفنته .

وروى البخاري عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما قال :

( لما قتل الذين ببئر معونة و أسر عمرو بن أمية الضمري قال له عامر

بن الطفيل : من هذا ؟

و أشار إلى قتيل فقال له عمرو بن أمية : هذا عامر بن فهيرة .

قال : لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء حتى أني لأنظر إلى السماء

بينه و بين الأرض ثم وضع )

وكان رفع الملائكة فضل و تعظيم لعامر بن فهيرة رضي الله عنه

و ترهيب وتخويف للكفار .

وكان الذي قتله ذكر أنه لما طعنه قال : فزت والله

قال : فقلت في نفسي ما قوله فزت

فأتيت الضحاك بن سفيان فسألته فقال : بالجنة

قال : فأسلمت ودعاني إلى ذلك ما رأيت من عامر بن فهيرة.


3-مسعر حرب أبو بصير رضي الله عنه

هو عتبة بن أسيد بن جارية بن أسيد بن عبد الله بن سلمة بن عبد الله

بن غيرة بن عوف بن ثقيف ، وقيل هو عبيد بن أسيد بن جارية ، وهو

حليف بني زهر .


صلح الحديبية
---------------

جلس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه يحدثهم عن البيت الحرام وفضلِ

العمرة والإحرام ، فطارت أفئدتهم شوقا إلى ذاك المقام ، فأمرهم بالتجهز للرحيل

إليه وحثهم على التسابق عليه ، فما لبثوا أن تجهزوا وحملوا سلاحهم وتحرزوا

فخرج صلى الله عليه وسلم مع ألف وأربعمائة من أصحابه ، وتوجه إلى مكة حتى

نزل بالحديبية قريبا من مكة ، فتسامع به كفار قريش فخرج إليه كبارهم ليردوه

عن مكة ، فأبى إلا أن يدخلها معتمرا فما زالت البعوث بينه وبين قريش حتى أقبل

عليه سهيل بن عمرو ، فصالح النبي صلى الله عليه وسلم على أن يعودوا إلى

المدينة ويعتمروا في العام القادم ، ثم كتبوا بينهم صلحا عاما وفيه :

( أنه لا يخرج من مكة مسلم مستضعف يريد المدينة إلا رُد إلى مكة ، أما من

خرج من المدينة وجاء إلى مكة مرتدا إلى الكفر فيُقبل في مكة )

فكان في حقيقته وباطنه رحمة للمؤمنين الموحدين ، وظاهره ظلم وتعد على

المستضعفين الذين حيل بينهم وبين الهجرة إلى المدينة .


إسلامه
---------

عندما رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة اشتد العذاب على الضعفاء

في مكة حتى لم يطيقوا له احتمالا و استطاع أبو بصير رضي الله عنه أن

يهرب من حبسه فمضى من ساعته إلى المدينة يحمله الشوق ويحدوه الأمل

في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه .

مضى يطوي قفار الصحراء ، وتحترق قدماه على الرمضاء حتى وصل المدينة

فتوجه إلى مسجدها ، فبينما النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد مع أصحابه

إذ دخل عليهم أبو بصير رضي الله عنه عليه أثر العذاب ووعثاءُ السفر وهو

أشعث أغبر .


مسعر حرب
--------------

ما كاد أبو بصير رضي الله يلتقط أنفاسه حتى أقبل رجلان من كفار قريش فدخلا

المسجد فلما رآهما أبو بصير رضي الله فزع واضطرب ، وعادت إليه صورة

العذاب ، فإذا هما يصيحان :يا محمد رده إلينا بالعهدُ الذي جعلت لنا

فتذكر النبي صلى الله عليه وسلم عهده لقريش أن يرد إليهم من يأتيه من مكة

فدعا أبا بصير فقال له‏ :‏

‏" ‏يا أبا بصير ، إن هؤلاء القوم قد صالحونا على ما قد عملت ، وإنا لا نغدر،فالحق بقومك ‏"‏‏

فقال رضي الله عنه : يا رسول الله ، تردني إلى المشركين يفتنوني في ديني ?‏

‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏ :‏

‏" ‏اصبر يا أبا بصير واحتسب لك ولمن معك من المستضعفين من المؤمنين فرجا ومخرجا "

فخرج معهما أبو بصير رضي الله عنه فلما جاوزا المدينة نزلا لطعام ، وجلس

أحدهما عند أبي بصير رضي الله عنه وغاب الآخر ليقضي حاجته ..

فأخرج القاعد عند أبي بصير رضي الله عنه سيفه ثم أخذ يهزه ويقول مستهزءا

بأبي بصير رضي الله عنه :

لأضربن بسيفي هذا في الأوس والخزرج يوما إلى الليل ..

فقال له أبو بصير رضي الله عنه :

والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا

فقال : أجل والله إنه لجيد لقد جربت به .. ثم جربت ..

فقال أبو بصير رضي الله عنه : أرني أنظر إليه ..

فناوله إياه .. فما كاد السيف يستقر في يده .. حتى رفعه ثم هوى به على رقبة

الرجل فأطار رأسه .. فلما رجع الآخر من حاجته ..

رأى جسد صاحبه ممزقا مجندلا .. ففزع .. وفر حتى أتى المدينة ..

فدخل المسجد يعدو .. فلما رآه صلى الله عليه وسلم مقبلا .. فزعا ..

قال : " لقد رأى هذا ذعرا "

فلما وقف بين يديه صلى الله عليه وسلم صاح من شدة الفزع قائلا :

قُتل والله صاحبي .. وإني لمقتول ..

فلم يلبث أن دخل عليهم أبو بصير رضي الله عنه تلتمع عيناه شررا

والسيف في يده يقطر دما فقال :

يا نبي الله .. قد أوفى الله ذمتك .. قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله

منهم .. فضمني إليكم ..

قال صلى الله عليه وسلم : " لا "

فصاح أبو بصير رضي الله عنه بأعلى صوته :

يا رسول الله .. أعطني رجالا أفتح لك مكة ..

فالتفت صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وقال :

" ويل أمه مسعر حرب لو كان معه رجال "

ثم تذكر عهده مع قريش فأمر أبا بصير رضي الله عنه بالخروج من المدينة

فسمع أبو بصير رضي الله عنه وأطاع ..

وما حمل في نفسه على الدين .. ولا انقلب عدوا للمسلمين

فهو يرجو ما عند الحليم الكريم .. من الثواب العظيم .. الذي من أجله ترك أهله

وفارق ولده .. وأتعب نفسه .. وعذب جسده ..


أول من سن العمليات الجهادية
----------------------------------

كان أبوبصير وأبوجندل رضي الله عنهما أول من سن حرب المقاومة

والعصابات في الإسلام فقد فهم أبو بصير من حديث رسول الله صلى الله

عليه وسلم أنه يريد منه أن يشكل مجموعة تقوم بعمليات جهادية ضد المشركين

فخرج من المدينة واحتار أين يذهب .. ففي مكة عذاب وقيود ..

وفي المدينة مواثيق وعهود .. فمضى إلى سيف البحر في شمال جدة ..

فنزل هناك في صحراء قاحلة لا أنيس فيها ولا جليس ..

فتسامع به المسلمون المستضعفون بمكة فعلموا أنه باب فرج انفتح لهم ،

فالمسلمون في المدينة لا يقبلونهم والكفار في مكة يعذبونهم ..

فتفلت أبو جندل رضي الله عنه من قيوده ولحق بأبي بصير رضي الله

عنه ثم جعل المسلمون يتوافدون إليه في مكانه .. حتى كثر عددهم ..

واشتدت قوتهم ..فجعلت لا تمر بهم قافلة تجارة لقريش .. إلا اعترضوا لها ..

فلما كثر ذلك على قريش .. أرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يناشدونه

بالله أن يضمهم إليه ..

فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم أن يأتوا المدينة ..

وفاته
------

لما وصل إليهم الكتاب .. استبشروا وفرحوا ..

لكن أبا بصير كان قد ألم به مرض الموت .. وهو يردد قائلا :

ربي العلي الأكبر من ينصر الله فسوف ينصر .

فلما دخلوا عليه وأخبروه أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لهم بسكنى المدينة

وأن غربتهم انتهت .. وحاجتهم قضيت .. ونفوسهم أمنت .

استبشر أبو بصير رضي الله عنه ثم قال وهو يصارع الموت :

أروني كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

فناولوه إياه .. فأخذه فقبله .. ثم جعله على صدره .. وقال :

أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمدا رسول الله .. أشهد أن لا إله إلا الله ..

وأشهد أن محمداً رسول الله .. ثم شهق ومات ..

نعم .. مات أبو بصير رضي الله عنه.. ولم يذق من لذة الدنيا شيئا ..

مات .. وهو قد خدم الدين .. وجاهد لرب العالمين ..

مات .. لكنه استراح من عناء هذه الدار .. ويرجى أن يكون في دار القرار ..

ينظر فيها إلى وجه رب الأرض والسماء .. الذي سفك من أجله الدماء ..

ومات مشردا في الصحراء ..

ولإن غُلقت دونه أبواب الأرض .. فلعله فتحت له أبواب السماء ..


*******************************يتبع***************************


صورة[/align]



آخر تعديل بواسطة FARID2006 في الاثنين يونيو 25, 2007 7:15 am، عدل 1 مرة.

الاثنين يونيو 25, 2007 6:50 am
لمحة العضو
مشرف
مشرف
رموز المستخدمين

اشترك: السبت مارس 24, 2007 8:02 am
مشاركات: 940
الموقع: U.S.A **جزائري**
مشاركة اقرا عن صحابة لم تسمع بهم او لا تعرف عنهم الكثير... **تكملة**
[align=center]صورة

1-ربيعة بن كعب صاحب الهمة العالية

ربيعة بن كعب هو رجل بسيط ، كان يرعى الغنم في بادئ أمره ،

همته وأعلى طموحاته شاة يقودها ، ومرعى خصبا ترعى فيه ،

كان يقيم في بني أسلم بالقرب من المدينة النبوية مع والديه .

إسلامه
---------
سمع ربيعة بن كعب رضي الله عنه هو وغيره بقدوم رسول الله صلى الله

عليه وسلم للمدينة ، وسمع عن صدقه وأمانته ، و حب أصحابه له ، فما كان

منه إلا أن ترك غنيماته وذهب ليرى هذا الرجل الذي سمع عنه .

وهناك في المدينة النبوية كانت النقلة الكبرى التي قدرها الله تعالى لهذا الرجل ،

كانت النقلة التي غيرت كعب رضي الله عنه ، قدم المدينة ورأى الرسول

صلى الله عليه وسلم وآمن به وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .

ثم عاد راعي الغنم بعد ذلك إلى أهله ، عاد ولكنه لم يعد ، نعم لقد عاد بجسده

ولم يعد بفكره ومشاعره لقد كان جسده في بني أسلم وقلبه في المدينة النبوية ،

هذه المشاعر الإيمانية قادته رضي الله عنه للعودة للمدينة ، فبعد وقت غير

طويل من اللقاء الأول مع رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن رضي الله

عنه والديه ليسكن المدينة قرب الرسول صلى الله عليه وسلم .

فوصل المدينة ، وقابله النبي صلى الله عليه وسلم بالبشر الذي قابله به

أول مرة ، وعرفه النبي صلى الله عليه وسلم فزاد فرح كعب رضي الله عنه ،

ولكن فقره وقلة ما في يده جعله مع أهل الصفة.

خدمته للنبي
---------------

ثم جاءت النقلة الأخرى لهذا الصحابي الجليل رضي الله عنه إنها النقلة الحقيقية ،

فلقد قاده حبه للنبي صلى الله عليه وسلم لطلب عظيم لقد طلب أن يكون خادما

للنبي صلى الله عليه وسلم ، فذو الهمة العالية رضي الله عنه كان خادما ،

لكنه خادما لأعظم من وطأت رجله الثرى ، لأعظم البشر ، ولقد تشرف جمع

من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخدمته .

لقد قادتهم تلك الخدمة المباركة للقرب من النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفة

جملة من أحواله وأخلاقه وسننه ، لقد انتفعوا رضي الله عنهم من النبي علما

جما ، و يحكي ربيعة رضي الله عنه ذلك قائلا :

( كنت فتى حديث السن لما أشرقت نفسي بالإيمان ، وامتلأ فؤادي بمعاني

الإسلام ، ولما اكتحلت عيناي بمرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أول

مرة أحببته حبا ملأ علي كل جارحة من جوارحي ، وأولعت به ولعا صرفني

عن كل ما عداه ، فقلت في نفسي ذات يوم :

ويحك يا ربيعة لم لا تجرد نفسك لخدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

اعرض نفسك عليه فإن رضي بك سعدت بقربه وفزت بحبه وحظيت بخيري

الدنيا والآخرة .

ثم ما لبثت أن عرضت نفسي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورجوت أن

يقبلني في خدمته فلم يخيب رجائي ، ورضي بي أن أكون خادما له ، فصرت منذ

ذلك فصرت من ذلك اليوم ألزم للنبي الكريم من ظله ، أسير معه أينما سار ، وأدور

في فلكه كيفما دار ، فما رام بطرفه مرة نحوي إلا مثلت واقفا بين يديه ، وما تشوف

النبي عليه الصلاة والسلام لحاجة من حاجاته إلا وجدني مسرعا في قضائها ، وكنت

أخدمه نهاره كله ، فإذا انقضى النهار وصلى العشاء الآخرة ، وأوى إلى بيته ،

أهم بالانصراف ، لكني ما ألبث أن أقول في نفسي :

إلى أين تمضي يا ربيعة ؟

هل لك مكان أجمل من هذا المكان ؟

أو موقف أشرف من هذا الموقف ؟ إلى أين تمضي ؟

فلعلها تعرض للنبي عليه الصلاة والسلام حاجة في الليل فأجلس على بابه ،

ولا أتحول عن عتبة بيته .

همة تناطح الجبال
--------------------
قال ربيعة بن كعب رضي الله عنه :

( أحب النبي أن يجازيني على خدمتي له ، فأقبل علي ذات يوم ، وقال :

" يا ربيعة بن كعب "

قلت : لبيك يا رسول الله ، وسعديك

قال : " سلني شيئا أعطِه لك أنت خدمتنا ، اطلب مني حاجة "

فترويت قليلا ، ثم قلت :

أمهلني يا رسول الله لأنظر فيما أطلبه منك ، ثم أعلمك

فقال عليه الصلاة والسلام : " لا بأس عليك "

وكنت يومئذ شابا فقيرا لا أهل لي ولا مال ولا سكن ، وإنما كنت آوي إلى

صفة المسجد ، وكان الناس يدعوننا بضيوف الإسلام ، فإذا أتى أحد المسلمين

بصدقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعث بها كلها إلينا ، لأن النبي صلى الله

عليه وسلم لا يأكل الصدقة أبدا ،أما الهدية فيأكل منها ، ويهدي بعضها ، فحدثتني

نفسي أن أطلب من النبي صلى الله عليه وسلم من خير الدنيا ، يزوجني ، وأطلب

بيتا ، وأغتني به من فقر ، وأغدو كالآخرين ذا مال وزوج وولد ، لكني ما لبثت

أن قلت :

تبا لك يا ربيعة بن كعب ، إن الدنيا زائلة فانية ، وإن لك فيها رزقا كفله الله عزوجل ،

فلا بد أن يأتيك ، والنبي صلى الله عليه وسلم له منزلة عند ربه ، فلا يرد معها طلب ،

فاطلب منه أن يسأل الله لك من فضل الآخرة ، الدنيا لا قيمة لها ، فطابت نفسي بذلك ،

واستراحت له ، ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لي :

" ما تقول يا ربيعة ؟ "

قلت : يا رسول الله أسألك أن تدعو لي الله سبحانه وتعالى أن يجعلني رفيقا لك

في الجنة

فقال صلى الله عليه وسلم : " من أوصاك بذلك ؟ "

قلت : لا ، والله ما أوصاني به أحد ، ولكنك حينما قلت لي :

سلني أعطك ، حدثتني نفسي أن أسألك شيئا من خير الدنيا ، ثم ما لبثت أن هديت

إلى إيثار الباقية على الفانية ، فسألتك أن تدعو الله لي أن أكون رفيقك في الجنة ،

فصمت النبي صلى الله عليه وسلم طويلا ، ثم قال :

" أَو غير ذلك يا ربيعة ؟ "

قلت : لا يا رسول الله ، فما أعدل بما سألتك شيئا ، ما أريد إلا الذي سألتك .

فصمت رسول الله طويلا ثم قال لي :

" إني فاعل فأعني على نفسك بكثرة السجود " )

الله أكبر .. إن الهمم لتصغر أمام هذه الهمة الرفيعة لم يرد ربيعة بن كعب الأسلمي

رضي الله عنه الجنة فحسب ..

بل أراد أعلى منزلة فيها لقد أراد رضي الله عنه مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم

لقد أراد رضي الله عنه شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

لقد أراد رضي الله عنه العتق من النار .

إنها همة تناطح الجبال وعزيمة تريد أن تصل إلى المنال

زواجه
-------
بقي ربيعة رضي الله عنه ملازما للنبي صلى الله عليه وسلم لايريد أن يشغله

أحد عن هذا الشرف العظيم ، حتى أنه رضي الله عنه لم يفكر أن يتزوج لنفس

هذا السبب ، لكن رسول الله فطن لهذا الأمر واهتم له ، ودعونا نستمع إلى قصة

زواج ربيعة رضي الله عنه كما يرويها :

( لم يمض على ذلك وقت طويل حتى ناداني رسول الله عليه وسلم

و قال : " يا ربيعة ، ألا تتزوج ؟ "

قلت : لا أحب أن يشغلني شيء عن خدمتك يا رسول الله ، ثم إنه ليس لي ما أمهر

به الزوجة .

فسكت صلى الله عليه وسلم ثم رآني ثانية ، فقال :" يا ربيعة ألا تتزوج "

فأجبته بمثل ما قلت له في المرة السابقة ، لكني ما إن خلوت إلى نفسي حتى ندمت

على ما كان مني ، وقلت :

ويحك يا ربيعة ، فو الله إن النبي لأعلم منك يا ربيعة بما هو أصلح لك في دينك

ودنياك ، وأَعرف منك بما عندك ، والله لأن دعاني النبي صلى الله عليه وسلم بعد

هذه المرة للزواج لأجيبنه ، ثم لم يمض على ذلك طويل وقت حتى قال لي النبي

صلى الله عليه وسلم : " يا ربيعة ، ألا تتزوج "للمرة الثالثة ، قلت :

بلى يا رسول الله ، أريد أن أتزوج ، ولكن من يزوجني وأنا كما تعلم ؟فقال :

" انطلق إلى آل فلان ، وقل لهم : إن رسول الله يأمركم أن تزوجوني فتاتكم فلانة "

فأتيتهم على استحياء ، فهل من المعقول أن يزوجوني وأنا لا أملك شيئا ؟وقلت لهم :

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم لتزوجوني فتاتكم فلانة .قالوا : فلانة !

ويبدو أنها على مستوى رفيع جدا ، قلت :

نعم على استحياء

قالوا : مرحبا برسول الله ، ومرحبا برسول رسول الله ، والله لا يرجع رسولُ

رسول الله إلا بحاجته ، وعقدوا لي عليها ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ،

قلت له : يا رسول الله ، لقد جئت من عند خير بيت ، وزوجوني ، وعقدوا لي

على ابنتهم ، فمِن أين آتيهم بالمهر يا رسول الله ؟

فاستدعى النبي صلى الله عليه وسلم بريدة بن الحصيب ، وكان سيدا من سادات

بني أسلم ، وقال له : " يا بريدة اجمع لربيعة وزن نواة ذهبا "

فجمعوها لي ، فقال لي صلى الله عليه وسلم :

" اذهب بهذا إليهم ، وقل لهم : هذا صداق ابنتكم "

فأتيتهم ودفعته لهم ، فقبلوه ، ورضوا به ، وقالوا : كثير طيب .

فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقلت :

ما رأيت قوما قط أكرم منهم ، فلقد رضوا ما أعطيتهم على قلته ،

وقالوا : كثير طيب ، فمن أين ما أولم به ؟

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبريدة : " اجمعوا لربيعة ثمن كبش "

فابتاعوا لي كبشا عظيما سمينا ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم :

"اذهب إلى عائشة ، وقل لها أن تدفع لك ما عندها من الشعير "

فأتيتها فقالت :

( إليك المكتل ، ففيه سبعة آصع ، لا والله ما عندنا طعام غيره )

فمن عند رسول الله الشعير ، ومن بريدة الكبش والمهر .

فانطلقت بالكبش والشعير إلى أهل زوجتي ، فقالوا :

أما الشعير فنحن نعده ، وأما الكبش فأمر أصحابك أن يعدوه لك ، فأخذت الكبش

أنا وأناس من أسلم وذبحناه ، وسلخناه ، وطبخناه ، فأصبح عندنا خبز ولحم ،

فأولمت ، ودعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجاب دعوتي ، ثم صلى

الله عليه وسلم منحني أرضا إلى جانب أرض أبي بكر ، فدخلت علي الدنيا ،

أرض وزوجة ووليمة ومهر )

دروس وعبر من قصة زواجه
-------------------------------

حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه وتلمس احتياجاتهم ، ومامنعت

النبي صلى الله عليه وسلم مكانته عند ربه اهتمامه بخدمه والفقراء من أصحابه

رضي الله عنهم ، وفي هذا ضرب من التواضع بديع ، وتعليم للأمة على اهتمام

المسؤول برعيته .

o محبة ربيعة رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم ، وهكذا كان ديدن الصحابة

رضي الله عنهم ، فلم يرد رضي الله عنه أن يشغله أحد عن هذه المحبة وتلك الملازمة .

o تبين من القصة أيضا رجاحة عقل ربيعة رضي الله وتفكيره الصائب.

o وفي فعل الأنصار رضي الله عنهم وإكرامهم لربيعة وسمعهم لرسول الله صلى

الله عليه وسلم منقبة عظيمة ، تضاف إلى مناقبهم رضي الله عنهم .

o ثم من فوائد قصة زواج ربيعة رضي الله عنه مثلت القصة صورة من تكامل المجتمع

المسلم وتعاونه أريتم كيف جمعوا له المهر والوليمة ، اجتمعوا وكانوا متمثلين للتشبيه

الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم بالبنيان المرصوص ، أيها المسلمون إن علاقة

المسلم بأخيه المسلم متينة قوية يشاركه في أفراحه وأتراحه ، إذا استشعرنا تلك المعاني

في حياتنا ومعاملاتنا أوجدنا مجتمعا مثاليا متماسكا متعاونا .

o ثم أخيرا شرف هذا الزواج بدعوة الرسول الذي كان أول ساهم في هذا الزواج ،

الذي كان نتاجه فيما بعد ولدا لربيعة سماه فراسا .


قصه عجيبة
-------------

إن هذه القصة العجيبة التي نقلتها لنا كتب السنة تحمل في طياتها جملة من الدروس

والعبر ، وكيف سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي بكر وربيعة رضي الله

عنهما وكيف جعلهما يتجاوزا هذه المرحلة ، وتبرز النفس الكبيرة للصديق رضي الله

عنه ، وتوقير ربيعة رضي الله عنه للصديق رضي الله عنه .

ويحكي ربيعة رضي الله عنه عن القصة قائلا :

( إني ذات مرة اختلفت مع أبي بكر رضي الله عنه على نخلة ، فقلت :هي في أرضي

فقال : بل هي في أرضي

فنازعته ، فأسمعني كلمة ، فلما بدرت منه الكلمة ندم ، وقال :

يا ربيعة رُد علي بمثلها ، حتى يكون قصاصا ، فقلت :لا والله ، لا أفعل ، فقال :

إذا آتي رسول الله ، وأشكو له امتناعك عن القصاص مني

وانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمضيت في إثره ، فتبعني قومي بنو أسلم ،وقالوا :

هو الذي بدأ بك ، ثم يسبقك إلى رسول الله فيشكوك فالتفت إليهم ، وقلت لهم :

ويحكم أتدرون من هذا ، هذا الصديق ، وذو شيبة المسلمين ، ارجعوا قبل أن يلتفت

فيراكم ، فيظن إنما جئتم لتعينوني عليه ، فيأتي رسول الله فيغضب النبي لغضبه ،

ويغضب الله لغضبهما فيهلك ربيعة .

ثم أتى الصديق النبي صلى الله عليه وسلم وحدثه الحديث كما كان ، فرفع النبي

رأسه إلي وقال : " يا ربيعة مالَك وللصديق ؟ "

فقلت له : يا رسول الله أراد مني أن أقول له كما قال لي ، فلم أفعل .

فقال : " نعم ، لا تقل له كما قال لك ، و لكن قل : غفر الله لأبي بكر "

فقلت : غفر الله لك يا أبا بكر

فمضى وعيناه تفيضان من الدمع وهو يقول :

جزاك الله عني خيرا يا ربيعة بن كعب ، جزاك الله عني خيرا يا ربيعة بن كعب )

إن المحور الذي تدور عليه هذه القصة هو مادار بين الصحابيين الكريمين ونظرتهما

لذلك العذق الذي سبب اختلافا يسيرا بينهما ، ولقد بين ربيعة رضي الله عنه أن السبب

في انتاج هذا الأمر الإلتفات لهذه الدنيا وزهرتها ، وكأنه رضي الله عنه يقول لنا إن

حقيقة الدنيا لاتدع لمثل هذا الخلاف والنزاع ، كأنه يقول لنا لماذا الاختلاف والتنازع

والتقاطع بين الخلان والإخوان من أجل مال أو أرض أو ميراث ، كأنه يقول لنا إلى

متى تشغلنا هذه الدنيا عن أهدافنا السامية علاقاتنا فيما بيننا .

فلله درك ورضي الله عنك حين تعطي للأمة درسا في إنزال الناس منازلهم

لله درك ورضي الله عنك حين تعرف لأهل الفضل فضلهم

لله درك ورضي الله عنك حين توقر الصديق رضي الله عنه وتحترمه .

وفاته
------

عاد ربيعة رضي الله عنه إلى مسقط رأسه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فلم

يستطع أن يجلس في المدينة بعد مفارقته لحبيبه ، كان يتردد ويصلي في مسجدها

المبارك ، ويتذكر النبي صلى الله عليه وسلم ويبكي رضي الله عنه ويبكي من

حوله .

حتى جاء عام ثلاثة وستين للهجرة المسمى بعام الحرة وفي نهاية هذا العام توفي

ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه



2-ثمامة بن أُثال أول من دخل مكة ملبيا

إهدار دمه
-------------

في السنة السادسة للهجرة عزم الرسول صلى الله عليه وسلم على أن

يوسع نطاق دعوته إلى الله ، فكتب ثمانية كتب إلى ملوك العرب والعجم

وبعث بهما إلى هؤلاء الملوك يدعوهم فيها إلى الإسلام ، وكان في جملة

من كاتبهم ثمامة بن أثال رضي الله عنه >

وتلقى ثمامة رضي الله عنه رسالة النبي بالاحتقار ، والإعراض ، وأخذته

العزة بالإثم ، فأصم أذنيه عن سماع دعوة الحق والخير ، وأغراه شيطانه

بقتل النبي صلى الله عليه وسلم ، ووأد دعوته في مهدها ، فدأب يتحين

الفرص ، للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن خيب الله سعيه

لكن ثمامة رضي الله عنه إذا كان قد كف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

فإنه لم يكف عن أصحابه ، حيثُ جعل يتربص بهم ، حتى ظفر بعدد منهم ،

وقتلهم شر قتلة ، لذلك أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه ، وأعلن

هذا في أصحابه ، أن هذا الرجل دمه مهدور .

وقوعه في الأسر
-----------------------

عزم ثمامة بن أُثال رضي الله عنه على أداء العمرة ، على النمط الجاهلي ،

فانطلق من أرض اليمامة ، موليا وجهه شطر مكة ، وهو يمني نفسه بالطواف

حول بالكعبة ، والذبح لأصنامها ، وبينما كان ثمامة رضي الله عنه في بعض

طريقه ، قريبا من المدينة ، نزلت به نازلة ، لم تقع له في الحسبان ، ذلك

أن سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تجوس خلال الديار ،

خوفا من أن يطرق المدينة طارق ، أو يريدها معتد بشر ، فأسرت السرية

ثمامة بن أثال رضي الله عنه ، وهي لا تعرفه ، وأتت به إلى المدينة ، وشدته

إلى سارية من سواري المسجد ، ولم يكن هناك يومئذ سجن ، فإذا ألقي

القبض على إنسان ، يشد إلى سارية من سواري المسجد .

وانتظروا أمر النبي صلى الله عليه وسلم في شأن هذا الأسير ، ولما خرج

النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد ، وهم بالدخول فيه ، رأى ثمامة

رضي الله عنه مربوطا في السارية ، فقال لأصحابه :

" أتدرون من أخذتم ؟ "قالوا : لا يا رسول الله .

قال صلى الله عليه وسلم : " هذا ثمامة بن أثال الحنفي "

ثم قال صلى الله عليه وسلم : "أحسنوا إسارَه".

ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى أهله ، وقال :

" اجمعوا ما كان عندكم من طعام ، وابعثوا به إلى ثمامة بن أثال " .

ليطعمه من طعام بيته ، فجمع من طعام أهله شيئا ، وأرسله إلى

ثمامة بن أثال رضي الله عنه ، ثم أمر بناقته أن تُحلب له في الغدو

والرواح ، وأن يُقدم لبنها إلى ثمامة بن أُثال رضي الله عنه .

إسلامه
----------

بعد أن أكل ثمامه رضي الله عنه وشرب وشبع ، وشعر أن هذا من عند

النبي صلى الله عليه وسلم أقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، يريد

أن يستدرجه إلى الإسلام ، وهذه أخلاق الأنبياء ، وقال :

" ما عندك يا ثمامة ؟ " فقال ثمامة رضي الله عنه :

( عندي يا محمد خير ، فإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تنعم علي بالعفو ،

تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال ، فسل تُعطَ منه ما شئت )

فتركه النبي صلى الله عليه وسلم يومين على حاله ، يؤتى له بالطعام

والشراب ، ويحمل إليه لبن الناقة ، ثم جاءه ثانية ، وقال صلى الله عليه

وسلم : " ما عندك يا ثمامة ؟ "قال ثمامة رضي الله عنه :

( ليس عندي إلا ما قلت لك من قبل ، إن تنعم ، تنعم على شاكر

" لغى موضوع القتل " ، إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال ،

فسل منه ما تشاء )

فتركه النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كان في اليوم التالي ، جاءه

فقال : " ما عندك يا ثمامة ؟ "قال عنـدي ما قلت لك :

( إن تنعم ، تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال ،

أعطيتك منه ما تشاء )

فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم ، إلى أصحابه ، وقال :

" أطلِقوا ثمامة " وفكوا وثاقه ، وأطلقوه .

غادر ثمامة رضي الله عنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومضى

حتى إذا بلغ نخلا من حواشي المدينة ، قريبا من البقيع ، فيه ماء ، أناخ

راحلته عنده ، وتطهر من مائه ، فأحسن طهوره ، ثم عاد أدراجه إلى المسجد ،

فما إن بلغه ، حتى وقف على ملأ من المسلمين وقال :

( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله )ويتابع فيقول :

( يا محمد ، والله ما كان على ظهر الأرض وجه ، أبغض إلي من وجهك ،

ووالله يا محمد ، ما كان دين أبغض إلي من دينك ، فأصبح دينك اليوم

أحب الدين كله إلي ، ووالله يا محمـد ، ما كان بلد أبغض إلـي من بلدك ،

فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي )ثم قال :

( يا محمد ، لقد كنت أصبت في أصحابك دما ، أنا قاتل ، فما الذي

توجبه علي ؟ )فقال صلى الله عليه وسلم :

" لا تثريب عليك يا ثمامة ، فإن الإسلام يجُب ما قبله "

فانطلقت أسارير ثمامة رضي الله عنه وانفرجت وقال :

( والله يا محمد ، لأُصيبن من المشركين أضعاف ما أصبت من أصحابك ،

ولأضعن نفسي وسيفي ومن معي في نصرتك ، ونصرة دينك )


أول من لبى
--------------

استأذن ثمامة رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يذهب

إلى العمرة وقال :

( يا رسول الله ، إن خيلك أخذتني ، وأنا أريد العمرة ، فماذا ترى أن أفعل ؟ )

فقال صلى الله عليه وسلم :

" امضِ لأداء عمرتك ، ولكن على شِرعة الله ورسوله "

عمرة إسلامية ، لا وثنية ، وعلمه ما يقوم به من المناسك .

ومضى ثمامة رضي الله عنه إلى غايته ، حتى إذا بلغ بطن مكة وقف

يجلجل بصوته العالي ، قائلا :

( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمـد والنعمة لك والملك ،

لا شريك لك )

سمعت قريش صوت التلبية ، فهبت غاضبة مذعورة ، واستلت سيوفها من

أغمادها ، واتجهت نحو الصوت لتبطش بهذا الذي اقتحم عليها عرينها ،

ولما أقبل القوم على ثمامة رضي الله عنه ، رفع صوته بالتلبية وهو ينظر

إليهم بكبرياء ، فهم فتى من فتيان قريش أن يرديه بسهم ، فأخذوا عليديه ، وقالوا :

ويحك أتعلم من هذا ، إنه ثمامة بن أثال ، ملك اليمامة ، فقتله يشعل علينا

نار حرب كبيرة ، وقال الناصح :

والله إن أصبتموه بسوء لقطع قومه عنا الميرة ، وأماتونا جوعا.

ثم اعتمر ثمامة بن أُثال رضي الله عنه على مرأى من قريش كما أمره

النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتمر ، وذبح تقربا إلى الله ، لا للأنصاب

والأصنام ، ثم قال لقريش :

( أقسم برب البيت ، إنه لا يصل إليكم بعد عودتي إلى اليمامة حبة من قمحها ،

أو شيء من خيراتها ، حتى تتبعوا محمدا عن آخركم )

حصار قريش
-------------
وبالفعل مضى ثمامة رضي الله عنه إلى بلاده ، وأمر قومه أن يحبسوا الميرة

عن قريش ، فصدعوا لأمره ، واستجابوا له ، وحبسوا خيراتهم عن أهل مكة .

وأخذ الحصار الذي فرضه ثمامة رضي الله عنه على قريش ، يشتد شيئا فشيئا ،

فارتفعت الأسعار ، وفشا الجوع في الناس ، واشتد عليهم الكرب ، حتى خافوا

على أنفسهم ، وأبنائهم أن يهلكوا جوعا ، عند ذلك كتبوا إلى النبي صلى الله

عليه وسلم ، ورجوه أن يكتب إليه ، أن يفك عنهم هذا الحصار ، ، فكتب النبي

صلى الله عليه وسلم إلى ثمامة رضي الله عنه بأن يطلق لهم ميرتهم ، فأطلَقها .


فتنة مسيلمة
----------------
ظل ثمامة بن أُثال رضي الله عنه ما امتدت به الحياة وفيا لدينه ، حافظا لعهد

نبيه ، فلما التحق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى ، طفق العرب

يخرجون من دين الله زرافات ووحدانا .

ولما قام مسيلمة الكذاب ، في بني حنيفة ، يدعوهم إلى الإيمان به ، وقف

ثمامة رضي الله عنه في وجهه ، وقال لقومه :

( يا بني حنيفة ، إياكم وهذا الأمر المظلم ، الذي لا نور فيه ، إنه والله لشقاء

كتبه الله عز وجل على من أخذ به منكم ، وبلاء على من لم يأخذ به )ثم قال :

( يا بني حنيفة ، إنه لا يجتمع نبيان في وقت واحد ، وإن محمدا رسول الله

لا نبي بعده ، ولا نبي يُشرك معه )

ثم انحاز بمن بقي على الإسلام ، ومضى يقاتل المرتدين جهادا في سبيل

الله ، وإعلاء لكلمته في الأرض .

هذا ثمامة بن أُثال رضي الله عنه ، جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا ،

وأكرمه بالجنة التي وعد بها المتقون .


3-مجزأة بن ثور السدوسي الفارس الباسل

هو مجزأة بن ثور السدوسي الفارس الفارسي الباسل سيد بني بكر وأميرهم المطاع .


مواصلة الفتوحات
--------------------

بعد أن نفض جند الله عنهم غبارمعركة القادسية فرحين بما آتاهم

الله من نصر ، تشوقوا إلى معركة أخرى تكون أختا للقادسية في

روعتها و جلالها..

وها هو ذا رسول الفاروق رضي الله عنه يقدم من المدينة إلى الكوفة ,

و معه أمر من الخليفة رضي الله عنه لواليها أبي موسى الأشعري رضي

الله عنه بالمضي بعسكره والالتقاء مع جند المسلمين القادمين من البصرة

والإنطلاق معا إلى الأهواز لتتبع الهرمزان والقضاء عليه وتحرير مدينة

تستر درة التاج الكسروي , و لؤلؤة بلاد فارس.

وقد جاء في الأمر الذي وجهه الخليفة لأبي موسى رضي الله عنهما أن

يصطحب معه الفارس الباسل مجزأة بن ثور السدوسي رضي الله عنه

سيد بني بكر وأميرهم المطاع.

صدع أبو موسى الأشعري رضي الله عنه بأمر خليفة المسلمين رضي الله

عنه , فعبأ جيشه , وجعل على ميسرته مجزأة بن ثور السدوسي رضي

الله عنه , وانضم إلى جيوش المسلمين القادمة من البصرة , و مضوا معا

غزاة في سبيل الله.

فما زالوا يحررون المدن , ويطهرون المعاقل , و الهرمزان يفر من أمامهم

من مكان إلى آخر حتى بلغ مدينة " تستر " , و احتمى بحماها.

وكانت " تستر" التي انحاز إليها " الهرمزان " من أجمل مدن الفرس جمالا ,

وأبهاها طبيعة , و أقواها تحصينا ، مبنية على مرتفع من الأرض على

شكل فرس , يسقيها نهر كبير يدعى بنهر "دجيل".

وحول " تستر" سور كبير عال يحيط بها إحاطة السوار بالمعصم , ثم حفر

" الهرمزان " حول السور خندقا عظيما يتعذر اجتيازه , و حشد وراءه خير جنود فارس.


شجاعة مجزأة
----------------

عسكرت جيوش المسلمين حول خندق " تستر" و ظلت ثمانية عشر

شهرا لا تستطيع إجتيازه.

وخاضت مع جيوس الفرس خلال تلك المدة الطويلة ثمانين معركة.

وكانت كل معركة من هذه المعارك تبدأ بالمبارزة بين فرسان الفريقين ,

ثم تتحول إلى حرب ضارية ضروس.

وقد أبلى مجزأة بن ثور في هذه المبارزات بلاء أذهل العقول , و أدهش

الأعداء و الأصدقاء في وقت معا.

فقد تمكن من قتل مائة من شجعان العدو مبارزة , فأصبح اسمه

يثير الرعب في صفوف الفرس , و يبعث النخوة والعزة في صدور المسلمين.

وعند ذلك عرف الذين لم يكونوا قد عرفوه من قبل لم حرص أمير المؤمنين

رضي الله عنه على أن يكون هذا البطل الباسل في عداد الجيش الغازي.

الفرج بعد الشدة
---------------------

انتقل المسلمون بعد هذا الصبر الطويل من حال سيئة إلي أخرى أشد سوءا ,

فبعد أن لاذ الفرس بالمدينة , و أغلقوا عليهم أبواب حصنها ، أخذوا يمطرون

المسلمين من أعالي الأبراج بسهامهم الصائبة ، وجعلوا يدلون من فوق الأسوار

سلاسل من الحديد , في نهاية كل سلسلة كلاليب متوهجة من شدة ما حميت بالنار.

فإذا رام أحد جنود المسلمين تسلق السور أو الإقتراب منه , أنشبوها فيه

و جذبوه إليهم , فيحترق جسده , و يتساقط لحمه , و يقضى عليه.

فاشتد الكرب على المسلمين , و أخذوا يسألون الله بقلوب ضارعة خاشعة

أن يفرج عنهم , و ينصرهم على عدوه و عدوهم.

و بينما كان أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يتأمل سور " تستر " العظيم ,

يائسا من اقتحامه , سقط أمامه سهم قذِف نحوه من فوق السور , فنظر فيه

فإذا فيه رسالة تقول :

لقد وثقت بكم معشر المسلمين , و إني أستأمنكم على نفسي ومالي و أهلي

و من تبعني , ولكم علي أن أدلكم على منفذ تنفذون منه إلى المدينة.

فكتب أبو موسى رضي الله عنه أمانا لصاحب السهم , وقذفه إليه بالسهم.

فاستوثق الرجل من أمان المسلمين لما عرف عنها من الصدق بالوعد والوفاء

بالعهد , وتسلل إليهم تحت جناح الظلام , و أفضى لأبي موسى رضي الله

عنه بحقيقة أمره فقال :

نحن من سادات القوم , و قد قتل الهرمزان أخي الأكبر , و تعدى على ماله

و أهله , و أضمر لي الشر في صدره حتى ما عدت آمنه على نفسي و أولادي

فآثرت عدلكم على ظلمه , ووفاءكم على غدره , وعزمت على أن أدلكم على

منفذ خفي تنفذون منه إلى تستر فأعطني إنسانا يتحلى بالجرأة والعقل ,

ويكون ممن يتقنون السباحة حتى أرشده إلى الطريق.


السباح البطل
----------------

استدعى أبو موسى الأشعري مجزأة بن ثور السدوسي رضي الله عنهما ,

و أسر إليه بالأمر و قال :

أعني برجل من قومك له عقل و حزم , وقدرة على السباحة.

فقال مجزأة رضي الله عنه : ( اجعلني ذلك الرجل أيها الأمير )

فقال له أبو موسى رضي الله عنه : إذا كنت قد شئت , فعلى بركة الله.

ثم أوصاه أن يحفظ الطريق , و أن يعرف موضع الباب , و أن يحدد مكان

" الهرمزان " , و أن يتثبت من شخصه , و ألا يحدث أمرا غير ذلك.

مضى مجزأة بن ثور رضي الله عنه تحت جنح الظلام مع دليله الفارسي ,

فأدخله في نفق تحت الأرض يصل بين النهر والمدينة.

فكان النفق يتسع تارة حتى يتمكن من الخوض في مائه وهو ماش على قدميه ,

ويضيق تارة أخرى حتى يحمله على السباحة حملا.

وكان يتشعب و يتعرج مرة , و يستقيم مرة ثانية ..

وهكذا حتى بلغ به المنفذ الذي ينفذ منه إلى المدينة , و أراه " الهرمزان "

قاتل أخيه , و المكان الذي يتحصن فيه.

فلما رأى مجزأة " الهرمزان " , هم بأن يرديه بسهم في نحره , لكنه مالبث

أن تذكر وصية أبي موسى رضي الله عنه له بألا يحدث أمرا , فكبح جماح

هذه الرغبة في نفسه و عاد من حيث جاء قبل بزوغ الفجر.

مجزأة والمعركة الحاسمه
-----------------------------

أعد أبو موسى رضي الله عنه ثلاثمائة من أشجع جند المسلمين قلبا , و أشدهم

جلدا و صبرا , و أقدرهم على العوم و أمر عليهم مجزأة بن ثور رضي الله عنه

وودعهم و أوصاهم ، وجعل التكبير علامة على دعوة جند المسلمين لاقتحاالمدينة.

أمر مجزأة رضي الله عنه رجاله أن يتخففوا من ملابسهم ما استطاعوا حتى

لا تحمل من الماء ما يثقلهم ، وحذرهم من أن يأخذوا معهم غير سيوفهم ،

و أوصاهم أن يشدوها على أجسادهم تحت الثياب ، و مضى بهم في آخر

الثلث الأول من الليل.

ظل مجزأه بن ثور رضي الله عنه وجنده البواسل نحوا من ساعتين يصارعون

عقبات هذا النفق الخطير , فيصرعونها تارة و تصرعهم تارة أخرى.

ولما بلغوا المنفذ المؤدي إلى المدينة وجد مجزأة رضي الله عنه أن النفق قد ابتلع

مائتين وعشرين رجلا من رجاله , و أبقى له ثمانين..

وما أن وطئت أقدام مجزأة رضي الله عنه و صحبه أرض المدينة حتى جردوا

سيوفهم , و انقضوا على حماة الحصن , فأغمدوها في صدورهم ، ثم وثبوا إلى

الأبواب و فتحوها و هم يكبرون.

فتلاقى تكبيرهم من الداخل مع تكبير أخوانهم من الخارج...

و تدفق المسلمون على المدينة عند الفجر...

و دارت بينهم و بين أعداء الله رحى معركة ضروس قلما شهد تاريخ الحروب

مثلها هولا و رهبة و كثرة في القتلى.


وترجل الفارس
-----------------

فيما كانت المعركة قائمة على قدم و ساق أبصر مجزأة بن ثور رضي الله عنه

" الهرمزان " في ساحها , فاتجه نحوه , و ساوره بالسيف , فما لبث أن

ابتلعه موج المتقاتلين و أخفاه عن ناظريه...

ثم إنه بدا له مرة أخرى فاندفع نحوه و حمل عليه.. وتصاول مجزأة رضي الله

عنه و الهرمزان بسيفيهما فضرب كل منهما صاحبه ضربة قاضية , فارتد سيف

مجزأة رضي الله عنه , و أصاب سيف الهرمزان...

فخر البطل الباسل صريعا على أرض المعركة , و عينه قريرة بما حقق الله على يديه.

وواصل جند المسلمين القتال , حتى كتب الله لهم النصر , ووقع الهرمزان في أيديهم أسيرا.

انطلاق البشير
------------------

انطلق المبشرون إلى المدينة المنورة يزفون إلى الفاروق رضي الله عنه بشائر

الفتح ، و يسوقون أمامهم الهرمزان وعلى كتفيه حلته الموشاة بخيوط الذهب

ليراه الخليفة.

و كان المبشرون يحملون مع ذلك تعزية حارة للخليفة بفارسه الباسل الصحابي

الفارسي مجزأة بن ثور السدوسي رضي الله عنه وأرضاه


***********دعاء خير باذن الله************


صورة[/align]


الاثنين يونيو 25, 2007 7:14 am
لمحة العضو
مؤسس فى المنتدى
رموز المستخدمين

اشترك: الجمعة مارس 09, 2007 9:33 am
مشاركات: 2331
الموقع: jordan
مشاركة 
شكرا لك اخ فريد على هذا الموضوع الاكثر من رائع بوركت

_________________
صورة
صورة
صورة


الاثنين يونيو 25, 2007 8:24 am
لمحة العضو
مشرف
مشرف
رموز المستخدمين

اشترك: السبت مارس 24, 2007 8:02 am
مشاركات: 940
الموقع: U.S.A **جزائري**
مشاركة السلام عليكم
السلام عليكم وبوركت اخي لردك الطيب...

صورة


الثلاثاء يونيو 26, 2007 6:18 pm
لمحة العضو
عرض المشاركات من السابق:  رتب بـ  
المنتدى مغلق هذا الموضع مغلق لا تستطيه ان تعدل المشاركات او تقوم بتقديم ردود  [ 4 مشاركة ] 


لا تستطيع المشاركة بمواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع الرد على مواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركات في هذا المنتدى
لا تستطيع الغاء مشاركاتك في هذ المنتدى
لا تستطيع المشاركة بمرفقات في هذا المنتدى

البحث عن:
العاب اطفال العاب باربي العاب باربي العاب جديدة العاب سيارات العاب اكشن العاب دراجات العاب باربي العاب مكياج و ميك اب العاب البنات نغمات ثيمات منتديات شات افلام منتديات العاب طبخ العاب طبخ العاب تلبيس العاب ميك اب منتدى شمس توبيكات العاب براتز hguhf العاب تلبيس باربي
برامج اغانى اطفال صور سيارات العاب افلام كرتون افلام عربية افلام اجنبية اناشيد عالم حواء العاب بنات برامج العاب للبنات فقط تحميل العاب العاب اطفال العاب فلاش مسجات العاب قص شعر قصص العاب العاب طبخ يوتيوب افلام فيديو دردشة العاب العاب كمبيوتر العاب pc
Powered by phpBB © phpBB Group.SEO LINKS by phpBB SEO
Designed by Vjacheslav Trushkin for Free Forums/DivisionCore.-re designed by hmt design
Privacy Policy